31 يناير 2026 09:22
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«بين القيود الإسرائيلية وآمال المدنيين».. فتح معبر رفح في الاتجاهين نافذة حياة جديدة لـ غزة

مع قرب نهاية الأسبوع، تستعد غزة لاستقبال فتح معبر رفح البري رسميا بعد فترة من الإغلاق فرضها الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة ينتظرها آلاف الفلسطينيين العالقين في مصر وخارج القطاع.

يأتي هذا القرار ضمن جهود إعادة الحياة الطبيعية تدريجيا للمدنيين وتسهيل حركة السكان، وسط قلق حقوقي من القيود المشددة التي فرضتها إسرائيل على الدخول والخروج.

مواعيد الفتح التجريبي والرسمية

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث أن يوم الأحد المقبل سيكون مخصصا لتجريب آليات العمل في المعبر، تمهيدا لفتح المعبر رسميا في الاتجاهين بدءا من الاثنين المقبل.

وأوضح شعث أن هذا الإجراء جاء بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف المعنية لتشغيل المعبر بشكل آمن وفعال، بما يضمن تنظيم حركة المدنيين والتقليل من الازدحام داخل المعبر.

حركة محدودة تحت إشراف أمني

وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المعبر سيفتح أمام حركة محدودة للأشخاص فقط، مع الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل لكل مسافر، وتنسيق كامل مع السلطات المصرية، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي.

وأضاف البيان أن العودة من مصر إلى قطاع غزة ستكون متاحة فقط للفلسطينيين الذين غادروا القطاع أثناء فترة الحرب، وفق نفس الإجراءات الأمنية السابقة التي طبقت في يناير 2025، مع إجراء فحوصات وتعريف إضافي لضمان الالتزام بالمعايير الأمنية على حد زعمهم.

تسجيل المسافرين وشروط السفر

من جانبها،  أطلقت سفارة فلسطين في القاهرة رابطا إلكترونيا لتسجيل الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى غزة، وتشير التقديرات إلى تسجيل نحو 50 ألف فلسطيني ضمن آلية الفتح الجزئي للمعبر، وهو رقم مشابه لما تم تسجيله بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي قبل تعليق المعبر من قبل جانب الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت السفارة أن شروط السفر تشمل حمل حقيبتي ملابس فقط لكل مسافر دون أي معدات كهربائية أو معدنية، كما يُسمح بإدخال السجائر والأدوية للاستخدام الشخصي فقط دون كميات تجارية.

القلق الحقوقي وحماية المدنيين

فيما أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ تجاه القيود الإسرائيلية والإجراءات الأمنية التي قد تحد من حرية التنقل وحق السفر، مؤكدا أن هذا الحق مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يجوز تقييده لأسباب سياسية أو أمنية بشكل تعسفي.

وشدد المركز على أن المرضى والجرحى يتمتعون بحماية خاصة، وأن تمكينهم من مغادرة غزة لتلقي العلاج حق إنساني عاجل لا يجوز تعطيله أو ربطه بأي ترتيبات أمنية أو حسابات عددية.