31 يناير 2026 17:52
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مصر تتسلم رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي: أجندة مكثفة لحسم ملفات السودان والصومال

في توقيت يوصف بأنه “الأخطر” على خارطة الجيوسياسة الأفريقية، تتسلم الدولة المصرية في الأول من فبراير ٢٠٢٦ مقعد رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.

لم تكن هذه الرئاسة مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي مهمة إنقاذ دبلوماسية تأتي وسط أمواج متلاطمة من التحديات الأمنية، والأزمات الغذائية، والتحولات السياسية العاصفة.

بينما تشهد القارة صراعات ممتدة، تدخل مصر مجلس السلم والأمن بمقاربة “الاشتباك الإيجابي”. لا تكتفي القاهرة بالحلول التقليدية، بل تضع ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات (والذي تقوده مصر ريادياً) على رأس الأولويات، مؤمنةً بأن رصاص الحرب لا يتوقف إلا بتنمية الأرض.

ستكون أروقة المجلس شاهدة على حراك دبلوماسي مصري مكثف، حيث تشمل الأجندة:

اختبار السودان: مشاورات وزارية غير رسمية وجلسات خاصة لبحث مخرج حقيقي للأزمة السودانية وحقن الدماء.

سيادة الصومال: وضع خارطة طريق لدعم مؤسسات الدولة الصومالية في مواجهة التهديدات الوجودية.

الذكاء الاصطناعي: ولأول مرة، يُناقش المجلس تقاطع التكنولوجيا الحديثة والحوكمة مع السلم والأمن، في خطوة استشرافية للمستقبل.

تتمسك الرئاسة المصرية بـ “الخطوط الحمراء” التي لا يمكن تجاوزها: احترام سيادة الدول، ووحدتها، وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. هي رسالة طمأنة مصرية لكل العواصم الأفريقية بأن الهدف هو “بناء الدولة” لا الوصاية عليها.

لن يغيب “الرابط القاتل” بين الجوع والنزاعات عن طاولة النقاش، حيث ستعقد مصر مشاورات مع وكالات دولية لمواجهة تحديات الغذاء، بجانب جلسات متخصصة حول “قضية المناخ” وتأثيرها المباشر على اشتعال الصراعات في القارة، دعماً لأجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية الشاملة.

ختاماً، تمثل رئاسة مصر لهذا الشهر “نقطة ارتكاز” تهدف لتحويل مجلس السلم والأمن من جهاز للمناقشات إلى منصة للقرارات الحاسمة، لتبقى القاهرة دائماً هي “البوصلة” التي توجه القارة نحو شواطئ الاستقرار.