“طبول الحرب أم استعراض قوة؟”.. واشنطن ترفع “الخط الأحمر” في وجه الحرس الثوري بمضيق هرمز

في مواجهة دبلوماسية وعسكرية هي الأعنف منذ مطلع العام، وجهت الولايات المتحدة “إنذاراً أخيراً” وشديد اللهجة إلى طهران، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي سلوكيات “غير آمنة” للحرس الثوري في مضيق هرمز.
التحذير الأمريكي جاء في بيان حاسم للقيادة المركزية (CENTCOM)، تزامناً مع استعداد إيران لإطلاق مناورات بالذخيرة الحية في الشريان النفطي الأهم للعالم، مما وضع المنطقة على فوهة بركان من الاحتمالات.
“لا تسامح مع الاستفزاز”.. الجيش الأمريكي يحدد قواعد الاشتباك
لم يكن بيان القيادة المركزية مجرد تحذير روتيني، بل وضع “قواعد اشتباك” واضحة؛ حيث شددت واشنطن على أن اقتراب الزوارق السريعة أو التحليق فوق السفن الحربية سيُقابل برد حازم.
ووصف البيان هذه التصرفات بأنها “غير احترافية”، محذراً من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى “تصعيد غير مقصود” في ممر مائي يعبره يومياً نحو 100 سفينة تجارية تحمل عصب الاقتصاد العالمي.
بين “صقور الأساطيل” و”غصن زيتون” ترامب
تأتي هذه التوترات في سياق سياسي معقد؛ فبينما تتحرك الأساطيل الأمريكية نحو المنطقة كقوة ردع، يبعث الرئيس دونالد ترامب برسائل مزدوجة، ملمحاً إلى رغبته في “مسار دبلوماسي” يجنب العالم صداماً عسكرياً لا يرغب في استخدامه.
هذا “التناقض الاستراتيجي” يضع طهران أمام خيارين: إما الالتزام بالمعايير الدولية في مناوراتها، أو اختبار صبر الإدارة الأمريكية الجديدة.
هرمز.. جغرافيا التصادم المستمر
منذ انقطاع العلاقات الرسمية عام 1980، ظل مضيق هرمز ساحة لـ “حرب الإرادات” بين واشنطن وطهران. ومع تزايد الخلافات حول البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي، تحول المضيق من ممر تجاري إلى “صندوق بريد” سياسي مشتعل.
واشنطن أكدت في بيانها أنها تمتلك القوة المدربة والجاهزة لحماية “حرية الملاحة”، في رسالة طمأنة لحلفائها ورسالة تهديد لخصومها.


تعليقات 0