31 يناير 2026 21:20
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إضراب شامل يشل الولايات المتحدة وانتفاضة “مينيسوتا” تطالب بطرد وكالة الهجرة

تحولت شوارع الولايات المتحدة إلى “ساحة غليان” وطني، بعدما تفجرت موجة احتجاجات هي الأعنف من نوعها، رداً على سلسلة من حوادث إطلاق النار الدامية التي نفذتها عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE).

وفي مشهد لم تشهده البلاد منذ عقود، توحدت المدن الأمريكية تحت شعار “يوم الغضب”، معلنةً إضراباً عاماً شلّ حركة الاقتصاد والتعليم، ووضع سياسات الهجرة الفيدرالية في قفص الاتهام.

لم تكن مينيابوليس مجرد مدينة عابرة في خارطة الاحتجاج، بل كانت “نقطة الانفجار”؛ فبعد أسابيع من مقتل مواطنة أمريكية برصاص عناصر الوكالة، جاء مقتل الممرض أليكس بريتي ورينيه غود خلال مواجهات مع فرق الهجرة ليكون القشة التي قصمت ظهر الاستقرار.

آلاف المتظاهرين حاصروا المقار الفيدرالية، مطالبين بسحب فوري لعملاء (ICE) من المدينة وإنهاء ما وصفوه بـ “إرهاب الدولة” ضد المدنيين.

في استجابة وطنية غير مسبوقة، رفعت المدن الكبرى من نيويورك ولوس أنجلوس إلى شيكاغو وسان فرانسيسكو شعار العصيان المدني. وبدت ملامح “الشلل الوطني” واضحة في:

قطاع التعليم: إغلاق مئات المدارس والجامعات تضامناً مع المحتجين.

قطاع الأعمال: توقف العمل في آلاف المتاجر والمصانع تنديداً بـ “التوسع العسكري” لقوات الهجرة.

المسيرات الحاشدة: تدفق الملايين في الميادين للمطالبة بـ “سحب التمويل” (Defund ICE) وإجراء إصلاحات جذرية.

أمام هذا الضغط الشعبي الكاسح، لم تجد وزارة العدل بداً من التدخل؛ حيث أعلنت بدء تحقيقات موسعة في انتهاكات الحقوق المدنية وملابسات إطلاق النار المميت.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يتجاوز مجرد التحقيق في “حادث فردي” ليشمل مراجعة شاملة لشرعية ممارسات وكالة الهجرة وتجاوزاتها الأمنية التي أصبحت تهدد السلم المجتمعي.

تزامنت الاحتجاجات مع “انتفاضة سياسية” داخل أروقة الكونغرس، حيث تعالت أصوات المشرعين المطالبين بتبني نهج أكثر إنسانية وإنهاء عسكرة إنفاذ قوانين الهجرة.

وتضع هذه الموجة الإدارة الفيدرالية أمام مفترق طرق: إما الانصياع لمطالب الشارع وإصلاح المنظومة، أو مواجهة صيف من الاضطرابات التي قد تعيد رسم الخارطة السياسية الأمريكية بالكامل.