1 فبراير 2026 19:12
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

انفراجة “مشروطة” بمعبر رفح وسط نزيف الدم الفلسطيني واشتراطات أمنية معقدة

معبر رفح تحت وطأة "النقاط الأربع"

بينما لا تزال رائحة الموت تفوح من ركام المنازل وخيام النازحين جراء التصعيد الإسرائيلي الأخير، تفتحت طاقة أمل “مكبلة” أمام الفلسطينيين مع استئناف العمل في معبر رفح البري.

هذا الشريان الذي ظل منقطعاً لأشهر طويلة، ينتظره آلاف الجرحى والمرضى كطوق نجاة أخير، إلا أن الطريق نحو البوابة المصرية لا يزال مزروعاً بعراقيل “النقاط الأربع” والاشتراطات الأمنية المشددة.

رغم إعلان التشغيل التجريبي، إلا أن آليات السفر تبدو أكثر تعقيداً من أي وقت مضى؛ إذ يضطر المسافر الفلسطيني لاجتياز أربع نقاط تفتيش ورقابة صارمة، تتوزع مهامها بين قوات الاحتلال، والجانب الفلسطيني، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وصولاً إلى السلطات المصرية.

هذا التعقيد اللوجستي أثار خلافات عميقة حول كفاءة المعبر في استيعاب الحالات الإنسانية العاجلة.

كشفت كواليس الاتفاق عن اشتراطات “ديموغرافية” يفرضها جيش الاحتلال، حيث يصر على رفع نسبة المغادرين من قطاع غزة لتفوق أضعاف أعداد الوافدين الراغبين في العودة، في خطوة يراها مراقبون محاولة للتحكم في الكثافة السكانية داخل القطاع المحاصر، وفرض قيود مشددة على العودة حتى لمن غادروا خلال فترة الحرب.

وفي ملمح سياسي لافت، أعلنت إسرائيل أنها ستسمح بمرور أعضاء “حكومة التكنوقراط” الجديدة إلى غزة عبر المعبر خلال الأيام المقبلة، في محاولة لرسم واقع إداري جديد.

لكن هذا الإعلان جاء مغمساً بالدماء؛ حيث استبق الاحتلال فتح المعبر بموجة تصعيد وحشية طالت مراكز الشرطة وخيام النازحين، مخلفةً أكثر من 30 شهيداً وعشرات الجرحى، ليبقى السؤال: هل يفتح المعبر أبوابه للحياة أم لتكريس واقع جديد تحت النار؟