1 فبراير 2026 17:58
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

من القمة إلى الهاوية.. رحلة الفضة في يناير بين جنون الارتفاع وصدمة “جني الأرباح”

في شهرٍ حبس أنفاس المستثمرين، عاشت أسواق الفضة “زلزالاً” سعرياً لم يشهده التاريخ من قبل؛ حيث تحول بريق الصعود العمودي إلى كابوس “جني أرباح” أطاح بالمكاسب في ساعات معدودة.

تقرير «مركز الملاذ الآمن» الأخير كشف عن رحلة سريالية، حيث قفزت الفضة في مصر بنسبة 36%، قبل أن تصطدم بجدار التقلبات العالمية العنيفة التي أعقبت تسجيل قمم تاريخية غير مسبوقة.

بدأ يناير وكأن الفضة لا تعرف سوى الصعود؛ ففي السوق المحلي، لامس الجرام عيار 999 ذروة 206 جنيهات بعد رحلة بدأت من 125 جنيهاً، مدفوعاً بـ “عطش” شديد في الخامات ونقص المعروض.

أما عالمياً، فقد حلقت الأوقية عالياً لتلامس 121 دولاراً، قبل أن تتدخل “السياسة” لتقلب الطاولة.

لم يكن الانهيار وليد الصدفة، بل جاء بتوقيع أمريكي بامتياز؛ فإعلان الرئيس دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي الأمريكي — المعروف بتشدده المالي — كان بمثابة “رصاصة الرحمة” لرهانات خفض الفائدة.

هذا التطور، بجانب قوة الدولار، دفع المستثمرين للهروب الجماعي نحو جني الأرباح، لتفقد الفضة في يوم واحد أكثر من 40 دولاراً من قيمتها، في مشهد وصفه الخبراء بأنه “أكبر خسارة يومية في تاريخ المعدن”.

رغم حالة الارتباك والخسائر التي تكبدها المشترون عند القمة، إلا أن التقرير يحمل بصيص أمل؛ فالاتجاه العام لا يزال صاعداً بدعم من:

التوترات الجيوسياسية: قرع طبول الحرب في مضيق هرمز.

الثورة الصناعية: الطلب المتزايد على الفضة في صناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

توقعات “سيتي بنك”: التي تضع 150 دولاراً كهدف قادم للأوقية خلال أشهر.