2 فبراير 2026 23:53
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ملف «قسد» يشعل الداخل السوري: مخاوف انفصالية وعودة الجدل السياسي إلى الواجهة

وسط تصاعد التوترات السياسية في المشهد السوري، فجّرت التطورات المرتبطة بملف قوات سوريا الديمقراطية «قسد» موجة واسعة من الجدل والانقسام الداخلي، بعد تداول أنباء عن حل الملف أو تسويته، ما أثار مخاوف لدى جماعات محلية ذات توجهات انفصالية، وأعاد فتح باب الصراعات السياسية والهوياتية داخل المجتمع السوري.

وشهدت محافظة السويداء مظاهرة كبيرة مثيرة للجدل، رفع خلالها المشاركون أعلام إسرائيل وصور سياسيين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع شعارات طالبت بـالاستقلال وحق تقرير المصير، في مشهد اعتبره مراقبون تطورًا خطيرًا يعكس حجم القلق والارتباك السياسي في بعض المناطق السورية.

وأعاد رفع الصور والأعلام الإسرائيلية الجدل بقوة حول توقيت هذه التحركات وأهدافها السياسية، خاصة مع رفع لافتات تنتقد السلطة الانتقالية في دمشق، ما كشف بوضوح عن حالة الانقسام المجتمعي والسياسي حول مستقبل الدولة السورية ووحدة أراضيها.

الكاتب والصحافي محمد منصور رأى أن ما يحدث في السويداء يمثل رد فعل مباشرًا على ما اعتُبر نهاية محتملة لملف «قسد» في شمال شرق سوريا، موضحًا أن هذه التطورات أثارت مخاوف قوى محلية تسعى إلى استمرار مشاريع انفصالية أو الحصول على دعم خارجي، وهو ما انعكس في محاولات ربط المطالب الداخلية بأجندات خارجية.

في المقابل، يرى محللون أن التركيز الدولي والإقليمي المتزايد على وحدة سوريا واستقرارها يفرض ضغوطًا مباشرة على أي مشاريع انفصالية، ويُضعف فرص نجاح الدعوات إلى التقسيم أو الانفصال، في ظل توافق سياسي متنامٍ على ضرورة الحفاظ على كيان الدولة السورية.

وذلك بالتزامن مع الحديث عن تسوية بين الحكومة السورية و«قسد» تشمل وقف إطلاق النار، وترتيبات الانسحاب أو الدمج، ضمن تحول أوسع في المشهد السوري، يُتوقع أن يُعيد رسم موازين القوى، ويؤثر بشكل مباشر على حسابات القوى المحلية والإقليمية خلال المرحلة المقبلة.