3 فبراير 2026 02:05
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

واشنطن وطهران.. صراع “الأساطيل” يفسح المجال لرسائل الدبلوماسية السرية

في قراءة وصفتها صحيفة «لاكروا» الفرنسية بـ”المسار المعقد”، يبدو أن الولايات المتحدة وإيران قد استقرتا على منح الدبلوماسية فرصة أخيرة لحسم الملف النووي ورفع العقوبات، في وقت تتحرك فيه المنطقة على صفيح ساخن يغذيه التحشيد العسكري المتبادل والتهديدات بحرب إقليمية شاملة.

أكد التقرير الفرنسي أن محركات الحوار لم تتوقف خلف الأبواب المغلقة؛ حيث تقود دول مثل قطر وتركيا جهوداً مكثفة لتهيئة الأرضية لمفاوضات مباشرة.

وتأتي هذه التحركات في ظل انقسامات داخلية حادة؛ سواء داخل أروقة صنع القرار في طهران، أو في تل أبيب التي تراقب أي تقارب بحذر وتوجس.

من جانبه، وضع المسؤول الإيراني عباس عراقجي “الثقة” حجر عثرة أساسياً أمام أي تقدم، مشدداً على أن طهران لن تهرع لطاولة المفاوضات ما لم يتم بناؤها على أساس من الوضوح والاحترام المتبادل.

عراقجي أكد بوضوح: “إيران فقدت الثقة في واشنطن كشريك تفاوضي، وأي حوار ذو مغزى يتطلب ضمانات ملموسة”.

بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، لا تزال لغة القوة تفرض نفسها على المشهد:

الضغط الأمريكي: تعزيزات عسكرية غير مسبوقة للأساطيل البحرية في الشرق الأوسط، كرسالة ردع واضحة لطهران.

الرد الإيراني: تحذيرات شديدة اللهجة بأن أي اعتداء عسكري سيُقابل برد “قوي وغير مسبوق” يتجاوز حدود التوقعات.

تعيش المنطقة حالياً تقاطعاً درامياً بين الدبلوماسية الحذرة والتهديد الوشيك، حيث يحاول الجميع الوصول إلى تسوية “اللحظة الأخيرة” قبل أن تتحول التوترات المكتومة إلى انفجار يغير وجه الأمن العالمي.