3 فبراير 2026 21:02
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ضحايا “إبستين” في مواجهة كابوس جديد.. خطأ كارثي لوزارة العدل الأمريكية يكشف أسرارهم ويهدد حياتهم

في سقطة تقنية وأخلاقية هزت أروقة القضاء الأمريكي، تحولت وثائق قضية الممول المدان جيفري إبستين من أدوات لتحقيق العدالة إلى سلاح يهدد الضحايا من جديد.

فقد أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن سحب آلاف الوثائق والمواد الإعلامية الحساسة من سجلات المحكمة في نيويورك، بعد “فضيحة تسريبات” غير مقصودة كشفت تفاصيل صادمة عن حياة نحو 100 من الضحايا.

لم تكن التسريبات مجرد أسماء عابرة، بل تضمنت أخطاء فادحة في “التنقيح” أدت لظهور صور عارية توضح وجوه ضحايا محتملين، بالإضافة إلى عناوين بريد إلكتروني وبطاقات بنكية وبيانات تعريفية لم يتم طمسها.

هذا الاختراق للخصوصية لم يثر غضب المحامين فحسب، بل دفع بعض الضحايا لإلغاء حساباتهم المصرفية والاختباء بعد تلقيهم تهديدات بالقتل نتيجة ظهور بياناتهم الشخصية للعلن.

وفي رسالة عاجلة للقضاء، أكد المدعي الأمريكي جاي كلايتون أن الوزارة أزالت جميع المواد المشبوهة لإعادة تنقيحها، مشدداً على وضع “بروتوكول طوارئ” يسمح بسحب أي وثيقة مُبلغ عنها ومراجعتها خلال 24 إلى 36 ساعة.

ورغم اعتراف الوزارة بالخطأ، إلا أنها حاولت التقليل من شأنه بالإشارة إلى أن المواد المتضررة لا تتجاوز 0.001% من إجمالي الملفات الضخمة للقضية.

هذه الحادثة تعيد فتح النقاش حول مدى أمان “البيانات الرقمية” في القضايا الجنائية الكبرى، حيث اعتبر محامو الضحايا أن ما حدث هو “انتهاك صارخ” يعيد إنتاج المأساة التي عاشها الضحايا مع إبستين وشريكته جيسلين ماكسويل، محولاً معاناتهم إلى مادة مشاعة للاستغلال مرة أخرى.