5 فبراير 2026 18:56
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

جوجل تكسر حاجز الـ 400 مليار دولار وتضخ 185 مليارا للسيطرة على عرش الذكاء الاصطناعي

في لحظة وصفت بأنها “إعادة كتابة التاريخ التقني”، أعلنت شركة “ألفابت” (Alphabet)، الإمبراطورية الأم لـ جوجل، عن نتائج مالية خارقة للعادة، لم تكتفِ فيها بكسر الأرقام القياسية، بل أطلقت شرارة أكبر حملة استثمارية في تاريخ الذكاء الاصطناعي، بميزانية فلكية تضع المنافسين أمام تحدٍ وجودي.

لم يكن عام 2025 مجرد سنة مالية عادية لـ “جوجل”؛ بل كان العام الذي اخترقت فيه مبيعاتها حاجز الـ 400 مليار دولار لأول مرة في تاريخ البشرية.

وبدلاً من الاكتفاء بهذا الصعود، قررت الشركة “مضاعفة الرهان”، معلنة عن خطط لرفع إنفاقها الرأسمالي إلى مستوى مذهل يصل إلى 185 مليار دولار خلال عام 2026، وهو رقم يتجاوز ميزانيات دول بأكملها، ويوجه رسالة صريحة بأن “جوجل” لن تتنازل عن عرشها.

بثقة الواثق، صرح سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن هذا الإنفاق الهائل ليس مجرد أرقام، بل هو “نظرة للمستقبل”.

فبينما كان العالم يخشى تراجع محرك البحث أمام روبوتات الدردشة، أثبتت “جوجل” أن ذكاءها الاصطناعي “جيميني” يحشد خلفه 750 مليون مستخدم شهرياً، مدعوماً بترسانة من مراكز البيانات ورقائق (TPU) التي طورتها الشركة لتكون “العقل المدبر” لثورة الذكاء الاصطناعي القادمة.

في وقت عاقب فيه المستثمرون شركات كبرى مثل “مايكروسوفت” بسبب الإنفاق المفرط، نجحت “جوجل” في إقناع الأسواق بجدوى “ملياراتها”؛ حيث قفزت إيرادات الحوسبة السحابية بنسبة 48%، ووصلت قيمة عقودها المتراكمة إلى 240 مليار دولار. هذا الأداء الملحمي رفع القيمة السوقية للشركة لتتجاوز 4 تريليون دولار، متخطيةً الجميع لتصبح ثالث أغلى شركة على كوكب الأرض.

بينما يتخوف البعض من “فقاعة الذكاء الاصطناعي”، فإن تدفقات جوجل النقدية التي بلغت 73.3 مليار دولار تقول عكس ذلك. إنها حرب التريليونات، وجوجل اليوم لا تكتفي بالمشاركة فيها، بل تقودها بأكبر استثمار رأسمالي عرفه قطاع التكنولوجيا حتى الآن.