واشنطن تضغط لتشغيل رفح كشريان لإعادة الإعمار.. وخطة المائة مليار دولار تصطدم بالتعنت الإسرائيلي

دخلت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مرحلة جديدة من “شد وجذب” دولي؛ حيث كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن ضغوط أمريكية مكثفة تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الحكومة الإسرائيلية لفتح معبر رفح بشكل كامل أمام تدفق البضائع ومواد البناء، معتبرة أن الاعتماد على ممر واحد يجهض خطط إعادة الإعمار التي تُقدر تكلفتها بنحو 100 مليار دولار.
تأتي هذه الضغوط بالتزامن مع إعلان واشنطن بدء “المرحلة الثانية” من وقف إطلاق النار، والتي تهدف للتفاوض حول مستقبل حكم القطاع. غير أن هذا المسار يواجه معوقات كبرى، أبرزها:
عدم اليقين التمويلي: تأخر وصول التعهدات الدولية لإعادة الإعمار.
القضايا العالقة: تعثر المفاوضات بشأن انسحاب قوات الاحتلال من 50% من مساحة القطاع وملف نزع السلاح.
الانهيار الوشيك: تحذيرات دولية من انهيار “وقف إطلاق النار الهش” المستمر منذ أكتوبر الماضي نتيجة الغارات المتكررة.
ميدانياً، لم تتوقف الآلة العسكرية؛ حيث أفاد مراسل «الغد» بارتفاع حصيلة الشهداء منذ فجر الأربعاء إلى 25 شهيداً وأكثر من 40 جريحاً. وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة غارات بررها جيش الاحتلال بملاحقة مسلحين، فيما يراها مراقبون محاولات لفرض واقع ميداني قبل إتمام الانسحاب المقرر.
على صعيد الحركة الإنسانية بمعبر رفح، رُصدت اليوم الخميس التطورات التالية:
المغادرة للعلاج: سافر صباح اليوم 7 مرضى و21 مرافقاً باتجاه الأراضي المصرية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وسط تحكم إسرائيلي كامل في أعداد المسموح بعبورهم.
رحلة العودة: وصل 25 فلسطينياً إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس بعد رحلة علاج في مصر، ووصف العائدون الإجراءات الإسرائيلية في الجانب الفلسطيني بأنها “تعسفية ومضنية”، محولين لحظة اللقاء بذويهم إلى مزيج من الفرح والألم.
الدفعات الطبية: أكد الهلال الأحمر الفلسطيني لـ «الغد» استمرار التنسيق لإجلاء الحالات الحرجة، رغم القيود التي يضعها الاحتلال على قوائم الأسماء.


تعليقات 0