6 فبراير 2026 02:25
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الصحة العالمية تقرر الإبقاء على الطوارئ الصحية في فلسطين وسط انهيار إنساني غير مسبوق

أقر المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية الإبقاء على حالة طوارئ صحية مستمرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وذلك عقب التصويت على مشروع القرار بأغلبية 27 صوتا من أصل 34 عضوا، في موقف دولي يعكس حجم التدهور الإنساني والصحي في قطاع غزة، وصوت عضو واحد ضد القرار هو إسرائيل، فيما امتنع أربعة أعضاء عن التصويت، وغاب ثلاثة أعضاء آخرين، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

وأدان المجلس التنفيذي الهجمات المتكررة والمباشرة على المنشآت الصحية والطواقم الطبية، معتبرا أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا وجسيما للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف.

وشدد القرار على الضرورة العاجلة لفتح ممرات إنسانية فورية وآمنة ودون عوائق، وضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وتأمين حرية حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، إضافة إلى السماح بخروج المرضى والجرحى من قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج، والذين بلغ عددهم 18500 مريض وجريح وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وجدد القرار التزام المجتمع الدولي، من خلال منظمة الصحة العالمية، بحماية المدنيين الفلسطينيين، وصون الحق في الصحة، وضمان استمرار العمل الإنساني دون تسييس أو ابتزاز، في ظل كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة يشهدها قطاع غزة، حيث أدى العدوان المتواصل إلى تدمير واسع للمستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف، إلى جانب الاستهداف المباشر للطواقم الطبية والإنسانية.

وفي هذا السياق، أشاد مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي بالدول التي دعمت القرار، مؤكدا الحاجة إلى تضافر جهود الدول الأعضاء ومنظمة الصحة العالمية لتحسين الأوضاع الصحية في فلسطين.

وأوضح أن القرار يجسد تأكيدا للحقيقة الميدانية وحماية صريحة لحالة الطوارئ والعمل الإنساني، مشددا على أن حماية الصحة الفلسطينية واجب إنساني وأخلاقي غير قابل للتسييس، في ظل الاستهداف المنهجي للمدنيين والمنشآت والطواقم الصحية.

وأشار خريشي إلى تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان الذي أفاد بمقتل 1582 طبيبا وعامل إغاثة على يد الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى عشرات المعتقلين الفلسطينيين الذين استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي.

وأكد أن إبقاء حالة الطوارئ ليس خيارا سياسيا، بل ضرورة إنسانية ملحة لضمان استمرار عمل منظمة الصحة العالمية وفق ميثاقها، وحماية ما تبقى من النظام الصحي الفلسطيني من الانهيار الكامل، رغم محاولات الاحتلال إنهاء حالة الطوارئ في فلسطين.

ولفت إلى استمرار سياسات الاحتلال ضد المنظومة الصحية والعمل الإنساني، حيث تعرض 95 في المئة من المنشآت للاستهداف الكلي أو الجزئي، وتم منع 37 منظمة إغاثية من أداء مهامها، من بينها 22 منظمة تعمل في المجال الصحي.

كما تحدث عن استشهاد أحد المسعفين خلال محاولته إنقاذ الجرحى نتيجة العدوان الإسرائيلي، مؤكدا أن العمل الإنساني لا يجوز تسييسه أو استهدافه تحت أي ظرف.