مجمع الشفاء: الاحتلال سلمنا 54 جثمانا و66 صندوقا بها جماجم وأشلاء

أفاد محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، اليوم الجمعة، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع خلف آلاف المفقودين، حيث لا يزال نحو 10 آلاف شخص تحت الأنقاض، فيما يُعدّ قرابة 5 آلاف آخرين مجهولي المصير في مختلف أنحاء القطاع.
وأوضح أبو سلمية في تصريحات صحفية أن الاحتلال الإسرائيلي سلّم وزارة الصحة في غزة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر 54 جثمانًا، إضافة إلى 66 صندوقًا تحتوي على جماجم وأشلاء وأعضاء بشرية.
وأشار إلى أن معظم هذه الجثامين تعرضت لتشويه بالغ يجعل التعرف على هوياتها أمرًا صعبًا للغاية.
وأضاف أن من بين الجثامين المستلمة توجد جثامين نساء لا يُعرف مكان احتجازهن أو ظروف اختطافهن، إضافةً إلى جثامين مبتورة الأيدي وأخرى فُتحت بطونها وأُعيدت خياطتها، ما يثير شبهات جدية بشأن تعرّض الشهداء لعمليات تشويه وسرقة أعضاء أثناء احتجازهم.
وأكد أبو سلمية وجود مؤشرات واضحة على أن الاحتلال قام بسرقة أعضاء بعض الشهداء الذين تم اعتقالهم في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يعرف هويات الجثامين التي أعادها لكنه يرفض الإفصاح عنها، في انتهاك صارخ لحقوق الضحايا وعائلاتهم.
وأشار مدير مجمع الشفاء إلى أن الطواقم الطبية عاجزة عن التعرف على هويات العديد من الجثامين بسبب شدة التشويه، وغياب الأدوات الضرورية للطب الشرعي وفحوصات الحمض النووي (DNA) اللازمة لتوثيق الجثامين والتعرف عليها بشكل صحيح.
وفي مقطع مصور من داخل المجمع، أوضح أبو سلمية أن الاحتلال أرسل عربات مجهزة لثلاجات الموتى لتسليم الجثامين والأشلاء، بدلًا من إرسال الأدوية والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن هذه الجثامين تحمل آثار تعذيب واضحة، ولا يمكن التعرف عليها بأي حال من الأحوال.
من جهته، قال الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في غزة، إن ما تسلّمته الوزارة لا يمثل مشاهد عابرة، بل بقايا بشرية تعكس حجم الانتهاكات الإنسانية التي ارتكبت، مؤكدًا أن تسليم الجثامين بهذه الطريقة يشكّل انتهاكًا لما بعد الموت، ومحاولةً واضحة لمحو الهوية الإنسانية للشهداء.
وأكد البرش أن ما حدث يُعد جريمة أخلاقية وإنسانية وانتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، داعيًا إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لكشف مصير الشهداء والمفقودين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
ويشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلًا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الاعتداءات.
وأسفر هذا العدوان عن مقتل وإصابة أكثر من 243 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، فيما تجاوز عدد المفقودين 11 ألف شخص، إضافةً إلى مئات آلاف النازحين وموجة مجاعة أزهقت أرواح الكثيرين، وأدت إلى دمار شامل طالت معظم مدن القطاع ومناطقها الحيوية.


تعليقات 0