الولايات المتحدة تدعو رعاياها إلى مغادرة الأراضي الإيرانية فورا على خلفية الاحتجاجات الجارية

دعت الولايات المتحدة رعاياها إلى مغادرة الأراضي الإيرانية بشكل فوري، على خلفية الاحتجاجات الجارية، والتشديدات الأمنية، وحالة الارتباك في حركة الطيران، مع التأكيد على أن مزدوجي الجنسية قد يتعرضون لخطر الاحتجاز.
وجاء أول تنبيه رسمي لمغادرة إيران في 12 يناير الماضي، تزامنًا مع اتساع رقعة الاحتجاجات، حيث أوضح بيان صادر عن السفارة الأمريكية الافتراضية أن البلاد تشهد تشديدًا أمنيًا ملحوظًا، وإغلاقًا لبعض الطرق، وتعطلًا في وسائل النقل العام، إلى جانب استمرار حجب الإنترنت.
وأكدت السفارة أن السلطات الإيرانية مستمرة في تقييد خدمات الاتصالات، سواء شبكات الهاتف المحمول أو الخطوط الأرضية أو الإنترنت المحلي، مشيرة إلى أن موقع وزارة الخارجية أوضح أن شركات الطيران ما زالت تقلص عدد الرحلات من وإلى إيران أو تلغيها.
كما طالبت واشنطن مواطنيها داخل إيران بالاستعداد لاحتمال انقطاع الإنترنت، وتوفير وسائل اتصال بديلة، داعية إياهم إلى التفكير في المغادرة برًا نحو أرمينيا أو تركيا إذا سمحت الأوضاع الأمنية، مع ضرورة إعداد خطة خروج شخصية دون الاعتماد على مساعدة الحكومة الأمريكية.
وحذرت كذلك من احتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات مفاجئة، ونصحت بتجنب أماكن التظاهر، ومتابعة الأخبار المحلية، والحفاظ على شحن الهواتف المحمولة باستمرار.
وتضمنت إرشادات السفر توضيحًا بشأن آلية مغادرة المواطنين الأمريكيين لإيران، حيث طُلب من مزدوجي الجنسية الأمريكية والإيرانية السفر باستخدام جواز السفر الإيراني، نظرًا لعدم اعتراف طهران بازدواج الجنسية، وتعاملها مع هؤلاء باعتبارهم مواطنين إيرانيين فقط.
وأشارت التحذيرات إلى أن أي مواطن أمريكي قد يتعرض للاستجواب أو الاحتجاز، وأن إبراز جواز السفر الأمريكي قد يكون سببًا مباشرًا في توقيف الشخص من قبل السلطات الإيرانية.
كما أوضحت الإرشادات أن المعابر البرية مع أرمينيا وتركيا وتركمانستان ما زالت مفتوحة، بينما يظل العبور البري إلى أذربيجان مغلقًا أمام الحركة الاعتيادية، مع التحذير من السفر إلى أفغانستان أو العراق أو المناطق الحدودية بين إيران وباكستان. كما تم توضيح كيفية التواصل مع السفارة السويسرية في طهران التي تمثل المصالح الأمريكية هناك.
وفي سياق متصل، تستضيف سلطنة عمان اليوم جولة جديدة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد فترة من التوتر العسكري، وتضارب المعلومات بشأن توقيت ومكان المحادثات، وسط استمرار الخلافات حول ملفات التفاوض، وتزايد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية في الشرق الأوسط.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العمانية مسقط أمس الخميس للمشاركة في المفاوضات مع الوفد الأمريكي، ويرافقه عدد من المسؤولين بوزارة الخارجية الإيرانية، من بينهم نائب الوزير للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، والمتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، ونائب الوزير للشؤون الاقتصادية حميد قنبري.
بينما يمثل الجانب الأمريكي في المحادثات مبعوثا الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض.


تعليقات 0