تهجير قياسي للفلسطينيين بالضفة الغربية خلال يناير الماضي بسبب هجمات المستوطنين

كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن الضفة الغربية المحتلة شهدت أعلى معدل تهجير قسري للفلسطينيين خلال شهر يناير الماضي، حيث تم تهجير نحو 700 فلسطيني، وهو الرقم الأعلى المسجل منذ اندلاع الحرب على غزة.
وأوضح التقرير أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين كانت العامل الرئيسي وراء عمليات التهجير القسري، حيث شهدت حالات التهجير تصاعدًا ملحوظًا خلال الشهر، لاسيما بعد تهجير تجمع رأس عين العوجة في غور الأردن بالكامل، مما أجبر 130 عائلة على مغادرة منازلها بعد شهور من المضايقات والترهيب.
وأشار التقرير إلى أن المستوطنين يستخدمون الرعي كوسيلة لفرض وجودهم على الأراضي الزراعية الفلسطينية والاستيلاء عليها، ويلجأون إلى المضايقات والعنف لإجبار السكان على الرحيل، مدعومين من الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال، ما يعزز شعورهم بالإفلات من العقاب، وفقًا لتقرير عام 2025 الصادر عن منظمة السلام الآن الإسرائيلية غير الحكومية.
كما سجل التقرير تهجيرًا إضافيًا نتيجة هدم المنازل الفلسطينية على يد الجيش الإسرائيلي، حيث نزح نحو 182 فلسطينيًا خلال يناير فقط بسبب تدمير مساكنهم، بينما شهد شهر أكتوبر الماضي 260 هجومًا للمستوطنين ضد الفلسطينيين.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن ما لا يقل عن 35 فلسطينيًا استشهدوا على أيدي جيش الاحتلال والمستوطنين خلال اقتحامهم قرى وبلدات الضفة الغربية، في واقع يرسخ فقدان الأرض تدريجيًا ويعيد إنتاج مأساة مستمرة منذ عقود، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويؤكد الحاجة الماسة إلى حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات المستمرة.


تعليقات 0