6 فبراير 2026 23:46
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

وثائق أمريكية تكشف خطط جيفري إبستين لزعزعة استقرار الشرق الأوسط

كشفت وثائق جديدة أُفرج عنها مؤخرًا ضمن ملفات وزارة العدل الأمريكية عن مراسلات مرتبطة بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية تتناول خططًا محتملة للوصول إلى الأصول السيادية الليبية المجمدة، خلال فترة الاضطراب السياسي التي شهدتها ليبيا عام 2011.

وتظهر الوثائق أن إبستين تلقى رسائل تستعرض فرصًا مالية وقانونية نشأت نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، مع الإشارة إلى إمكانية الاستفادة من تلك الأوضاع عبر قنوات دولية.

وتعود إحدى الرسائل إلى يوليو 2011 بعد أشهر من اندلاع الانتفاضة الليبية التي حظيت بدعم من حلف شمال الأطلسي ضد نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الذي قُتل في أكتوبر من العام نفسه، وتوضح الرسالة أن حجم الأصول السيادية الليبية المنهوبة أو المختلسة قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة، مضيفة أنه إذا تم تحديد أو استرداد ما بين خمسة إلى عشرة بالمئة من هذه الأموال والحصول على ما بين عشرة إلى خمسة وعشرين بالمئة كتعويض فإن العوائد المحتملة قد تصل إلى مليارات الدولارات.

وتكشف مجموعة أخرى من الوثائق عن صلات مزعومة بين إبستين وشخصيات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى جانب مناقشات جيوسياسية رفيعة المستوى، ومن بين هذه الإفصاحات رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2002 بين غيسلين ماكسويل، وجيسون كالاكينيس المستثمر الملائكي، ورائد الأعمال المعروف الذي ركز على الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد أظهرت الرسائل إعجاب كالاكينيس بماكسويل وعلاقته الشخصية بها مما يشير إلى وجود علاقة اجتماعية وثيقة في تلك الفترة.

وتتضمن الوثائق المفرج عنها أيضًا مراسلات عبر البريد الإلكتروني من عام 2014 بين إبستين وبيتر ثيل مؤسس شركة بالانتير المتخصصة في تحليل البيانات، والتي تعمل عن كثب مع الحكومة الأمريكية، وتشارك في مبادرات الذكاء الاصطناعي، وتوضح الرسائل أن إبستين وثيل ناقشا استراتيجية تهدف إلى زعزعة استقرار عدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من بينها العراق وإيران وليبيا وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، وفي إحدى الرسائل يُنقل عن ثيل قوله إن كلما زاد حجم الفوضى مع وجود عدد كبير من الأطراف المتصارعة قل ما سيتعين عليهم القيام به.

وتشير الملفات كذلك إلى أن إبستين تعاون عن كثب مع جوي إيتو رائد الأعمال والمستثمر الياباني والمدير السابق لمختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وقد عمل إبستين وإيتو معًا على تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي وربط إبستين إيتو برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك.

 وتُظهر المواد التي أُفرج عنها حديثًا كيف لعب إبستين دورًا مهمًا في ربط شخصيات نافذة في مجالي التكنولوجيا والسياسة الدولية وسعيه لإلحاق الضرر بالعالم الإسلامي، ورغم بقاء العديد من الأسئلة بلا إجابة فإن الوثائق توسع نطاق النفوذ المعروف لإبستين وتثير مزيدًا من المخاوف بشأن الشبكات التي كان يعمل ضمنها مع توقع الكشف عن وثائق إضافية مستقبلًا.