8 فبراير 2026 04:52
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تحذيرات أممية متجددة: ملايين الفتيات ما زلن يواجهن خطر ختان الإناث عالمياً

حذرت منظمات تابعة للأمم المتحدة من استمرار تعرض ملايين الفتيات حول العالم لخطر ختان الإناث، مؤكدة ضرورة زيادة الالتزام الدولي وتوفير تمويل مستدام للقضاء على هذه الظاهرة الضارة.

وأوضحت الجهات الأممية أن التقديرات تشير إلى أن نحو 4.5 مليون فتاة مهددات بالختان خلال عام 2026 فقط، وغالبية الحالات تكون لفتيات في سن صغيرة للغاية قد لا تتجاوز الخامسة من العمر.

وأشار بيان مشترك صادر عن قيادات صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة اليونيسف، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونسكو، إلى أن أكثر من 230 مليون امرأة وفتاة يعشن حالياً مع آثار ختان الإناث وما يترتب عليه من أضرار طويلة المدى.

وأكد البيان، الصادر تزامناً مع اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقاً مع ختان الإناث، التزام المجتمع الدولي بمواصلة العمل لحماية كل فتاة وامرأة معرضة للخطر، وضمان حصول الناجيات على خدمات صحية ونفسية واجتماعية مناسبة.

وأكدت المنظمات أن ختان الإناث يمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان، ولا يوجد أي مبرر له، لما يسببه من مخاطر صحية جسدية ونفسية قد تستمر طوال حياة الضحية، إضافة إلى الأعباء الاقتصادية المرتبطة بعلاج مضاعفاته والتي تقدر بنحو 1.4 مليار دولار سنوياً على مستوى العالم.

وأوضح البيان أن الجهود الدولية خلال الثلاثين عاماً الماضية بدأت تحقق نتائج إيجابية، حيث أظهر ما يقرب من ثلثي السكان في الدول التي تنتشر فيها هذه الممارسة دعماً لإنهائها.

كما تسارع التقدم في السنوات الأخيرة، إذ تحقق نصف التراجع في نسب الختان منذ عام 1990 خلال العقد الماضي فقط، مما أدى إلى انخفاض نسبة الفتيات اللاتي يتعرضن للختان من فتاة واحدة بين كل اثنتين إلى فتاة واحدة بين كل ثلاث فتيات.

وشددت المنظمات على ضرورة استثمار هذا التقدم وتسريع الجهود لتحقيق هدف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء على ختان الإناث بحلول عام 2030.

وأكد البيان أهمية التوعية الصحية، ودور القيادات الدينية والمجتمعية، ومشاركة الأسر والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب الاستفادة من وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، باعتبارها أدوات رئيسية لمكافحة هذه الممارسة.

كما شدد على ضرورة دعم المبادرات المجتمعية والشبابية، وتعزيز التوعية من خلال المناهج التعليمية الرسمية والمجتمعية، مع توسيع رسائل الوقاية بمشاركة شخصيات مؤثرة وموثوقة في المجتمع، خاصة العاملين في المجال الصحي.

كما دعا إلى توفير دعم شامل للناجيات يشمل الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية، إضافة إلى المساندة القانونية.

وأشار البيان إلى أن كل دولار يتم إنفاقه لمكافحة ختان الإناث يحقق عائداً يصل إلى عشرة أضعاف، موضحاً أن استثمار 2.8 مليار دولار يمكن أن يمنع نحو 20 مليون حالة، ويحقق عوائد اقتصادية تصل إلى 28 مليار دولار.

وحذر البيان من أن التقدم المحرز يواجه تهديداً بسبب تراجع التمويل العالمي المخصص لبرامج الصحة والتعليم وحماية الأطفال، إضافة إلى تصاعد حملات تبرير هذه الممارسة، خاصة الادعاءات التي تحاول شرعنتها إذا تمت على يد عاملين في المجال الطبي.

وأوضح أن نقص التمويل قد يؤدي إلى تقليص برامج التوعية المجتمعية، وإضعاف الخدمات الميدانية، ما قد يؤدي إلى تراجع المكاسب المحققة ويعرض ملايين الفتيات للخطر مع اقتراب عام 2030.

واختتمت المنظمات بيانها بالتأكيد على مواصلة التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين من مختلف القطاعات، بما في ذلك الناجيات أنفسهن، من أجل إنهاء ختان الإناث بشكل نهائي.