9 فبراير 2026 14:18
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

في ذكرى رحيله.. عادل أدهم أيقونة أعادت رسم ملامح أدوار الشر وحصره النقاد في قالب واحد

تحل في التاسع من فبراير ذكرى رحيل الفنان عادل أدهم، الذي يعد واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية وأكثرهم تأثيرًا، حيث ارتبط اسمه بأدوار الشر التي قدمها بصورة مختلفة أعادت صياغة هذا النوع من الشخصيات داخل الشاشة.

ذكرى وفاة عادل أدهم

جاء عادل أدهم إلى الساحة الفنية باعتباره حالة استثنائية، فامتلك صوتًا قويًا مميزًا وملامح حادة وحضورًا طاغيًا، إلى جانب أسلوب ذكي في تجسيد الشخصيات المعقدة، فقدم الشر باعتباره فكرًا ودوافع نفسية قبل أن يكون مجرد أفعال، وهو ما جعل الجمهور ينجذب لأدائه رغم كراهيته للشخصيات التي قدمها.

وبدأت علاقته بالفن في سن مبكرة عندما حاول دخول مجال التمثيل، لكنه تراجع لسنوات بعد تأثره برأي الفنان أنور وجدي الذي رأى حينها أنه لا يناسب العمل كممثل، فاتجه بعدها إلى العمل في مجال الرقص، وظهر في عدد محدود من الأعمال السينمائية خلال تلك الفترة، قبل أن يبتعد تمامًا عن الوسط الفني ويتجه للعمل في تجارة القطن لعدة سنوات.

أعمال عادل أدهم

ومع صدور قرارات التأميم خلال خمسينيات القرن الماضي، واجه أدهم مرحلة فاصلة في حياته، فاختار البقاء داخل مصر بدلًا من السفر للخارج، ليعود بعدها لمحاولة تحقيق حلمه في التمثيل مرة أخرى.

وكانت نقطة التحول الكبرى في مسيرته عام 1964 بعد تعاونه مع المخرج أحمد ضياء الذي قدمه في فيلم “هل أنا مجنونة؟”، لتنطلق بعد ذلك مسيرته الفنية ويشارك في عدد كبير من الأفلام المهمة، من بينها ثرثرة فوق النيل، أخطر رجل في العالم، السمان والخريف، طائر الليل الحزين، الشيطان يعظ، المجهول، وسوبر ماركت.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه في أدوار الشر، اعتبره بعض النقاد ممثلًا تم حصره في نمط واحد، رغم امتلاكه قدرات فنية كبيرة مكنته من تقديم شخصيات متنوعة، وهو ما ظهر في بعض أدواره التي جمعت بين القوة والضعف، وبين النفوذ والانكسار.

وتوفي الفنان عادل أدهم في 9 فبراير 1996 بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد، عن عمر 67 عامًا، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا ما زال حاضرًا في وجدان السينما المصرية حتى اليوم.