9 فبراير 2026 21:27
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

أسعار الخام تتراجع عالميا مع انفراجة نووية بين واشنطن وطهران

في مشهدٍ حبس أنفاس أسواق الطاقة العالمية، شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين، مدفوعةً بـ “إشارات التهدئة” الصادرة من سلطنة عُمان.

ومع انقشاع سحب المواجهة العسكرية الوشيكة في الشرق الأوسط، بدأ المتعاملون في سحب “علاوة المخاطر” من تسعير البرميل، ليتنفس الذهب الأسود الصعداء بعد أسابيع من التوتر الذي أشعله التلويح بخيارات القوة.

جاء التراجع بعد عطلة نهاية أسبوع حافلة بالتصريحات الإيجابية، حيث وصفت واشنطن وطهران المحادثات غير المباشرة في مسقط بأنها “بناءة”.

هذا التطور دفع عقود خام برنت للهبوط بنسبة 0.7% لتستقر عند 67.57 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الأمريكي إلى 63.12 دولاراً.

ولم تكن السياسة وحدها هي المحرك، بل ساهم صمود “الدولار” وقوته أمام العملات الأخرى في زيادة الضغط على أسعار الخام، بانتظار بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة قد تعيد رسم خريطة الفوائد العالمية.

تترقب الأسواق هذا الأسبوع أجندة اقتصادية مزدحمة ستحدد مسار النفط في المدى المتوسط:

في واشنطن: تتوجه الأنظار صوب بيانات الوظائف (الأربعاء) ومؤشر التضخم (الجمعة)، وسط تكهنات حول السياسة النقدية تحت قيادة “كيفن وورش” المحتملة للفيدرالي.

في بكين: ينتظر العالم بيانات التضخم الصينية قبل انطلاق عطلة “رأس السنة القمرية”، وهي الفترة التي تمثل ذروة الطلب على الوقود في أكبر مستورد للنفط عالمياً.

رغم نبرة التفاؤل، لا يزال الحذر سيد الموقف؛ فإصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم، ووجود القطع البحرية الأمريكية في المنطقة، يبقيان فتيل الأزمة قابلاً للاشتعال في أي لحظة، مما يجعل أسعار النفط رهينةً لكل “تغريدة” أو “تصريح” يخرج من غرف المفاوضات المغلقة.