10 فبراير 2026 00:14
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

بين “فيتو” النووي وصناديق الاقتراع.. زيارة نتنياهو لواشنطن: مناورة دبلوماسية في “توقيت حرج”

في خطوة وُصفت بأنها “استباقية” و”درامية”، حزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حقائبه متوجهاً إلى البيت الأبيض، قبل موعد زيارته المقررة بأسبوع، ليضع الملف الإيراني على طاولة الرئيس دونالد ترامب.

وبينما يحمل البيان الرسمي عنوان “بحث المفاوضات مع طهران”، يرى مراقبون أن الحقيبة الدبلوماسية لنتنياهو مثقلة بأهداف تتجاوز الحدود، وتستهدف بالدرجة الأولى تحصين موقفه السياسي في الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المقبلة.

لم يكن تقديم موعد اللقاء صدفة؛ فنتنياهو يسعى لاختطاف “الكلمة الأخيرة” قبل انطلاق جولة التفاوض الأمريكية-الإيرانية الثانية في مسقط. ويهدف رئيس الوزراء من هذا التحرك السريع إلى وضع “خطوط حمراء” أمام الإدارة الأمريكية، مانعاً أي تفاهمات قد تُبقي لإيران قدرات نووية أو صاروخية تهدد أمن إسرائيل، ومظهراً نفسه في ثوب “الحارس الأمين” أمام الناخب الإسرائيلي.

لا يبحث نتنياهو عن تعديلات طفيفة، بل يحمل معه قائمة شروط وُصفت بالتعجيزية، تشمل:

صفر تخصيب: إخراج كامل اليورانيوم المخصب وتصفير قدرات التخصيب الإيرانية.

تحجيم الصواريخ: وضع حد أقصى لمدى الصواريخ الباليستية (300 كم) لمنع وصولها للعمق الإسرائيلي.

تفكيك “الأذرع”: وقف شامل لدعم الكيانات المسلحة الإقليمية.

رقابة مطلقة: عودة المفتشين الدوليين بزيارات مفاجئة وغير مقيدة.

خلف الجدران المغلقة في واشنطن، يطمح نتنياهو لبناء “شبكة أمان” داخل الإدارة الأمريكية تواجه التيارات الداعمة للتفاوض، مستغلاً علاقته الوثيقة بترامب. ويرى محللون أن هذه الزيارة هي بمثابة “طوق نجاة” سياسي؛ فاستعراض القوة في البيت الأبيض قد يشتت الانتباه عن الضغوط الداخلية المتزايدة لإنهاء حرب غزة وملفات الفساد والمطالبة بانتخابات مبكرة.

إنها زيارة “إعادة التموضع”؛ فنتنياهو لا يحاول فقط التأثير في مستقبل الشرق الأوسط، بل يقاتل ليكون هو وحده “مركز السياسة الأمريكية” في المنطقة، في لحظة تاريخية يراها “فرصة لا تكرر إلا مرة كل 50 عاماً”.