“النقض” تبطل عضوية نائبي “منيا القمح” وتأمر بإعادة الانتخابات من نقطة الصفر

في حكم قضائي نهائي وباتّ، فجرت محكمة النقض مفاجأة من العيار الثقيل في المشهد البرلماني المصري، بصدور قرارها بقبول الطعن المقدم من اللواء ماجد الأشقر، وبطلان نتيجة انتخابات دائرة “منيا القمح” التي جرت في أواخر عام 2025، وما ترتب عليها من آثار، لتفتح الباب أمام “معركة إعادة” شاملة في الدائرة الرابعة.
تضمن منطوق الحكم إلغاء القرار رقم 72 لسنة 2025، والذي كان يقضي بفوز كل من:
محمد سامي شهدة
خالد عبد الرحمن (مشهور)
وقد أمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. واستندت “النقض” في حيثياتها إلى وجود مخالفات شابت الإجراءات الانتخابية، مما أثر بشكل مباشر وجوهري على سلامة النتيجة ونزاهتها، وهو ما استوجب تجريد النائبين من مقعديهما تحت قبة البرلمان.
بموجب هذا الحكم، تلتزم الدولة بإعادة إجراء الانتخابات في دائرة منيا القمح بالنظام الفردي بين جميع المرشحين الذين خاضوا السباق، مما يعني إلغاء نتائج الجولات السابقة والعودة بالدائرة إلى نقطة الصفر، في سابقة قضائية نادرة الحدوث في الدورة البرلمانية الحالية.
وعقب صدور الحكم، اكتفى اللواء ماجد الأشقر بنشر عبارة “الحمد لله” عبر صفحته الرسمية، فيما سادت حالة من الترقب في الشارع الشرقاوي.
وبينما احتفى أنصار الأشقر بالحكم، أثار آخرون تساؤلات قانونية حول آلية التنفيذ، متسائلين عما إذا كان البرلمان سيتمسك بقاعدة “المجلس سيد قراره” أم سيمتثل فوراً لحكم “النقض” الذي يُعد القول الفصل في صحة العضوية وفقاً للدستور.


تعليقات 0