11 فبراير 2026 19:10
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

“تدميركم مقابل تدميرنا”.. القصة الكاملة لليلة التي كادت فيها إسرائيل والهند إحراق المفاعل النووى الباكستاني

في كواليس ثمانينيات القرن الماضي، وبينما كان العالم يغط في سبات عميق، كانت سماء جنوب آسيا على وشك أن تشتعل بنيران “يوم القيامة”.

تقارير استخباراتية مسربة كشفت مؤخراً عن أدق تفاصيل “عملية سينتينيل”، المخطط السري الذي جمع بين إسرائيل والهند في تحالف غير مسبوق لتكرار سيناريو ضرب مفاعل “تموز” العراقي، ولكن هذه المرة فوق جبال “كهوته” الباكستانية.

صفقة “الوقود مقابل المعلومات”: المؤامرة العابرة للقارات

واجه سلاح الجو الإسرائيلي معضلة جغرافية قاسية؛ فالمسافة التي تتجاوز 2000 ميل تجعل مفاعل “كهوته” خارج نطاق وصول طائرات (F-15) و(F-16) دون تزود بالوقود.

هنا ولدت صفقة “الوقود مقابل المعلومات”؛ حيث وافقت الهند على فتح قاعدة “جوم ناجار” الجوية للدعم الفني الإسرائيلي، مقابل حصول نيودلهي على صور أقمار صناعية فائقة الدقة وبيانات تقنية من “الموساد” حول القدرات العسكرية الباكستانية.

الجنرال ضياء الحق ولعبة “الردع المتبادل”

لم تكن إسلام آباد غافلة عما يطبخ في الغرف المظلمة. بحدس عسكري صارم، أعلن الجنرال ضياء الحق حالة الاستنفار القصوى، ونشر درعاً صاروخياً من منظومات “كروتال” الفرنسية فوق قمم الجبال المحيطة بالمفاعل.

وفي لحظة درامية فارقة، تجاوز الجنرال كل القنوات الدبلوماسية ليرسل رسالة “انتحارية” إلى إنديرا غاندي:”تذكري أن أي هجوم على كهوته سيعقبه رد فوري بتدمير مفاعل تومباي في قلب مومباي.. سنرد على تدميرنا بتدميركم، ولتتحمل القارة بأكملها الإشعاع النووي لعقود”.

المتاهة الجبلية وسقوط “جواسيس الليزر”

بينما كانت الطائرات الباكستانية في قاعدة “سراگودها” على أهبة الاستعداد للإقلاع خلال 180 ثانية فقط، وجّه الأمن الباكستاني ضربة قاصمة للشبكة التجسسية باعتقال جاسوسين فرنسيين كانا يحددان إحداثيات المفاعل بالليزر لصالح إسرائيل.

ومع الكشف عن تصميم الدكتور عبد القدير خان للمفاعل كمتاهة محصنة تحت الأرض، أدركت تل أبيب أن المهمة تحولت إلى “انتحار استراتيجي”، ليتم إلغاؤها في اللحظات الأخيرة.

نقطة التحول: ولادة “توازن الرعب”

لم يكن فشل العملية مجرد إخفاق عسكري، بل كان الولادة الحقيقية لباكستان كأول قوة نووية في العالم الإسلامي.

هذه المواجهة أرست قواعد “توازن الرعب” في المنطقة، وحولت سيناريوهات “الضربة الخاطفة” إلى مغامرات مكلفة للغاية، مجبرةً القوى الإقليمية على الاعتراف بالواقع الجيوسياسي الجديد الذي صاغته شجاعة القرار في لحظة “حافة الهاوية”.