12 فبراير 2026 02:07
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إعادة تمثال رمسيس الثاني إلى مكانه الأصلي بالأشمونين بعد استكمال أعمال الترميم

انتهت البعثة الأثرية المصرية الأمريكية المشتركة العاملة بمنطقة الأشمونين بمحافظة المنيا من أعمال ترميم وإقامة تمثال الملك رمسيس الثاني، وذلك عقب الكشف عن الجزء العلوي منه في فبراير 2024، حيث جرى تركيبه في موضعه الأصلي أعلى الجزء السفلي وإعادته إلى مكانه أمام المدخل الشمالي للمعبد.

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة المصرية بصون تراثها الحضاري؛ وفقا لأعلى المعايير العلمية الدولية، مشيرا إلى أن أعمال ترميم تمثال الملك رمسيس الثاني تمثل نموذجا ناجحا للتعاون العلمي البناء مع البعثات الأجنبية، وتسهم في إبراز القيمة التاريخية والأثرية لمواقع محافظة المنيا بما يدعم جهود تنشيط السياحة الثقافية، وتعزيز التجربة السياحية لزائريها.

ومن جانبه أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن هذا المشروع الأثري والعلمي يجسد كفاءة وخبرة الكوادر المصرية في مجالات الترميم والتوثيق والدراسة، ويؤكد حرص المجلس الأعلى للآثار على تطبيق أحدث الأساليب العلمية في صيانة وحفظ التماثيل الضخمة بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.

وقال محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية إن ارتفاع التمثال بعد الترميم يبلغ نحو 6.7 متر ويزيد وزنه على 40 طنا، وهو مصنوع من الحجر الجيري، ويتألف من أربعة أجزاء رئيسية تشمل جسد التمثال المنقسم إلى نصفين، والقاعدة المكونة من ثلاث كتل حجرية ضخمة؛ إضافة إلى الأساسات السفلية غير المنقوشة.

وأشار إلى أن التمثال يعد أحد تمثالين معروفين حتى الآن في الجزء الشمالي من المعبد بمنطقة الأشمونين، ويصور الملك رمسيس الثاني جالسا في مشهد يعبر عن عظمة الفن والنحت في مصر القديمة.

وتعود أعمال البعثة الأثرية المصرية الأمريكية بالموقع إلى عام 2023 برئاسة الدكتور باسم جهاد من المجلس الأعلى للآثار والدكتورة يوفونا ترنكا من جامعة كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تجري البعثة دراسات وحفائر علمية شاملة للمدينة، وقد عثر على الجزء العلوي من التمثال في فبراير 2024 بطول يقارب 3.7 متر ووزن يصل إلى 12 طنا، وكان مدفونا أسفل طبقات تعود إلى عصور لاحقة.

وأوضح الدكتور باسم جهاد أن البعثة نفذت دراسات أثرية وفنية دقيقة لمطابقة الجزء العلوي المكتشف مع الجزء السفلي الذي جرى الكشف عنه عام 1930، إلى جانب دراسة أحجار القاعدة المنقوشة والأساسات، كما تضمنت الأعمال التوثيق الرقمي الكامل، وتقييم حالة الحفظ ودراسة الأحمال وطبيعة الحجر ومعالجة الميول في أساسات التمثال المكونة من خمس كتل حجرية.

وبعد اعتماد خطة الترميم من اللجنة الدائمة للآثار المصرية انطلقت أعمال الترميم في سبتمبر 2025، وشملت فك الأجزاء التي كانت تعاني من الميول، وتقوية الأحجار وترميمها ثم إعادة تركيبها في موضعها الأصلي وفقا للتسجيلات العلمية.