12 فبراير 2026 22:13
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

انسحاب حزب العمال الكردستاني من سوريا يطرح علامات استفهام حول مستقبل “قسد”

أثار إعلان انسحاب نحو 100 مقاتل من حزب العمال الكردستاني (PKK) من مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا باتجاه جبال قنديل في العراق، موجة من التساؤلات حول مستقبل ارتباط قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بهذا التشكّل العسكري، الذي يُنظر إليه غالبًا كذراع مسلح للحزب في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك في ظل تحولات مهمة في العلاقة بين الحكومة السورية و”قسد”، مع توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء خطوات دمج المؤسسات المدنية والعسكرية لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة، وهو ما تعتبره دمشق خطوة جوهرية نحو إعادة وحدة الأراضي السورية.

ويرى محللون أن انسحاب مقاتلي PKK قد يكون مؤشرًا على محاولة خفض التوترات الإقليمية أو تقليص النفوذ المباشر للتنظيم في الشمال السوري، ما قد يؤثر على قدرة “قسد” في الادعاء بالاستقلال التنظيمي عن الحزب.

مع ذلك، يشير الخبراء إلى أن العلاقة بين “قسد” وPKK لا تنفك تلقائيًا بانسحاب مجموعة محدودة من المقاتلين، بل يبقى الحوار السياسي والتسويات الأمنية بين دمشق و”قسد” العامل الحاسم في تحديد مستقبل هذا الارتباط.

وتواجه “قسد” تحديات حقيقية تتعلق بضعف الدعم الدولي مقارنة بالماضي، وصعوبة الحفاظ على هياكلها العسكرية والإدارية المنفصلة عن الدولة، ما قد يدفعها للتفكير في صياغة اتفاقيات أقل ارتباطًا بحزب العمال الكردستاني إذا استمر مسار إعادة الهيكلة.