رياح الخمسين تضرب سواحل المتوسط: إغلاق ميناء العريش البحري وتعطل الملاحة حتى إشعار آخر

في قلب الأجواء الشتوية المتقلبة، وبفعل قوى الطبيعة التي لا تهدأ، أعلنت إدارة ميناء العريش البحري اليوم السبت حالة “السكون الإجباري”. لم يكن القرار مجرد إجراء روتيني، بل كان استجابة فورية لصرخات البحر الأبيض المتوسط الذي أعلن تمرده برياح عاتية وأمواج تجاوزت حدود الأمان.
مع بزوغ فجر هذا اليوم، 14 فبراير 2026، واجه ميناء العريش حالة من عدم الاستقرار الجوي التي ضربت السواحل المصرية. الرياح التي بلغت سرعتها ما بين 40 إلى 50 كم/ساعة حولت مياه المتوسط إلى ساحة من الاضطراب، مما جعل حركة السفن مغامرة غير محسوبة العواقب.
وبناءً على ذلك، اتخذت الإدارة قراراً شجاعاً بإغلاق الميناء مؤقتاً، مؤكدة أن سلامة السفن والأرواح تظل “الخط الأحمر” الذي لا يمكن تجاوزه.
لم تكن العريش وحدها في مواجهة هذا الموعد مع الطبيعة؛ فقد كشفت هيئة الأرصاد الجوية عن تفاصيل يوم “متقلب المزاج”.
بدأت الأجواء بطقس مائل للبرودة في الصباح الباكر، مشوباً بأتربة عالقة حدت من الرؤية في بعض المناطق، بينما سجلت القاهرة الكبرى 25 درجة مئوية.
هذا التباين الحراري والاضطراب الملاحي شمل مساحات شاسعة من سواحل السلوم ومطروح وصولاً إلى رفح، ليضع المنطقة الساحلية بأكملها في حالة تأهب.
بينما ترسو السفن في انتظار “الضوء الأخضر”، تتابع غرفة العمليات بالميناء عن كثب تحديثات الأرصاد. الأنظار كلها معلقة بلحظة انخفاض الأمواج واستقرار حركة الرياح، ليعود ميناء العريش مجدداً لممارسة دوره الريادي كحلقة وصل استراتيجية لا تتوقف عن العطاء.


تعليقات 0