15 فبراير 2026 14:01
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

اختطاف فتاة برام الله وتصعيد ينبش جراح مخيم طولكرم المحاصر

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت، 14 فبراير 2026، إحكام قبضتها الأمنية على مدن وقرى الضفة الغربية، في مشهدٍ درامي يعكس تصاعد سياسة “العقاب الجماعي”.

بين حواجز الموت التي تترصد المارة، والاقتحامات الليلية التي تروع الآمنين، تعيش الضفة فصلاً جديداً من فصول الصمود أمام حملة عسكرية لم تترك شبراً إلا وترك فيه جنود الاحتلال أثراً من تخريب أو اعتقال.

بينما كانت تسعى للعودة إلى منزلها، تحولت رحلة فتاة من بلدة المزرعة الشرقية إلى كابوس؛ حيث اختطفتها قوات الاحتلال أثناء مرورها عبر حاجز عسكري مفاجئ عند مدخل قرية يبرود شرقي رام الله.

وفي تزامنٍ مريب، انتشرت الآليات العسكرية في قريتي شقبا وقبيا، لترسم ملامح ليلةٍ ثقيلة الظل على المحافظة التي باتت محاصرة بكتل من الأسمنت والبوابات الحديدية.

في طولكرم، وتحديداً داخل مخيمها الصامد، دوى صدى الرصاص الكثيف ليذكر العالم بأن الحصار المستمر منذ أكثر من عام لا يزال يفتك بتفاصيل الحياة اليومية. ولم تكتفِ القوات بالاقتحام، بل مارست سادية ميدانية في بلدتي “زيتا” و”قفين”، حيث تعرض الشاب فراس الجدعة لضرب مبرح استدعى نقله للمستشفى، بينما تحولت المنازل إلى غرف تحقيق ميداني، وانتهى المشهد بتوزيع منشورات تهديد تحذر الأهالي من الاقتراب من جدار الفصل العنصري، في رسالة ترهيب واضحة تستهدف كسر إرادة السكان.

لم تكن الخليل ونابلس وبيت لحم بعيدة عن هذا التصعيد الميداني، حيث تواصلت حملات المداهمة التي أسفرت عن:

في الخليل: اعتقال 10 مواطنين بعد العبث بمحتويات منازلهم وتحويل مداخل المدينة إلى سجون مفتوحة بالسواتر الترابية.

في نابلس وسبسطية: اعتقال 5 فلسطينيين عقب اقتحام مخيم بلاطة ومنطقة الضاحية، وسط عمليات تخريب للممتلكات العامة.

في بيت لحم وطولكرم: مصادرة مركبات خاصة واحتجاز مواطنين لساعات تحت وطأة التهديد والغرامات المالية.

إن ما تشهده الضفة اليوم ليس مجرد حملة اعتقالات عابرة، بل هو تسويق لسياسة الخوف عبر “التحقيقات الميدانية” والمنشورات التهديدية. ومع كل بوابة حديدية تُغلق، يزداد إصرار الفلسطينيين على البقاء، رغم الحصار الذي يطبق أنفاس مخيم طولكرم لأكثر من 380 يوماً متواصلة.