لأول مرة في التاريخ.. الأبناء أقل ذكاء من الآباء: دراسة صادمة تكشف تراجع مهارات جيل زد الأساسية

في صدمةٍ معرفية هزت الأوساط الأكاديمية عام 2026، لم يعد الحديث عن “فجوة الأجيال” مجرد اختلاف في الأذواق أو الموسيقى، بل تحول إلى قلقٍ وجودي حول “تراجع الذكاء الجيلي”.
التقارير القادمة من كبرى الجامعات العالمية تشير إلى واقعٍ مرير: المناهج الدراسية تُبسط لا للتطوير، بل لتناسب قدرات جيل “زد” الذي يبدو أنه يغرق في بحر من المعلومات السطحية، بينما يفقد القدرة على الغوص في أعماق التفكير النقدي.
لأول مرة في التاريخ الحديث، تشير الدراسات إلى أن جيل “زد” (مواليد أواخر التسعينيات إلى 2012) قد يكون أول جيل يسجل درجات في اختبارات الذكاء والمعرفة أقل من جيل آبائهم (الألفية).
في شهادة تاريخية قدمها عالم الأعصاب الدكتور جاريد كوني هورفاث أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في فبراير 2026، أكد أن مهارات القراءة، الكتابة، والحساب قد تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة “التوسع الرقمي غير المنظم” داخل الفصول الدراسية.
بينما يُسوق للذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية كأدوات للتمكين، تكشف الحقائق وجهاً آخر:
تراجع القراءة المتعمقة: طفل واحد فقط من بين كل ثلاثة يستمتع بالقراءة في وقت الفراغ (وفقاً لإحصاءات 2024).
أزمة الذاكرة العاملة: التصفح العشوائي للإنترنت (Scrolling) و”الأخبار السيئة” يعطل قدرة الدماغ على التركيز المتواصل، ويحول التعليم من “بحث عن المعرفة” إلى “مكافأة للتشتت”.
فجوة كوفيد-19: أدت الجائحة إلى تراجع طلاقة القراءة الشفوية بنسبة 30%، مما خلق فجوة تعليمية يصعب جسرها.
يُجمع المربون على أن طلاب اليوم يعانون من “فقدان الصبر الذهني”؛ فهم عاجزون عن ملاحقة الحجج المعقدة أو النصوص الطويلة.
الدماغ الشاب بات يُبرمج على “الرد دون تفكير”، والاكتفاء بمقتطفات الفيديو القصيرة (Reels & TikToks)، مما أدى إلى ضمور مهارات حل المشكلات التي تُصقل عادةً من خلال الجهد الذهني الشاق، وليس من خلال “إجابات جاهزة” بضغطة زر.
المستقبل ليس نصاً مبرمجاً سلفاً، ولكنه يحتاج إلى ثورة في المفاهيم التعليمية:
إعادة الاعتبار للقراءة: دمج القراءة المتعمقة (Deep Reading) كمهارة بقاء أساسية.
الاستخدام الواعي: أن تظل الشاشة “أداة” للبحث، لا “حاكماً” يملي النتائج.
إصلاح التقييم: أن يشمل الذكاء القدرة على التركيب الإبداعي والتفكير الأخلاقي، لا مجرد سرعة الوصول للمعلومة.


تعليقات 0