15 فبراير 2026 17:53
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

وداعا “شيخة المجاهدات”.. سيناء تشيع جثمان البطلة “فرحانة الرياشات” أيقونة النضال ضد الاحتلال

في موكبٍ مهيب يليق بتاريخها النضالي المشرف، تودع مصر وقبائل سيناء اليوم الأحد 15 فبراير 2026، واحدة من أنبل مَن أنجبت أرض الفيروز، المجاهدة السيناوية “فرحانة حسين سالم”، ابنة قبيلة الرياشات، التي رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 90 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالتضحيات والبطولات الصامتة التي سُطرت بأحرف من نور في سجلات الشرف العسكري المصري.

لم تكن الحاجة فرحانة مجرد سيدة بدوية عادية، بل كانت “راداراً بشرياً” وقوة استخباراتية لا تُقهر خلال سنوات احتلال سيناء. بذكائها الفطري وشجاعتها النادرة، استغلت حركتها الدؤوبة بين سيناء ومدن القناة لتنفيذ مهام قتالية واستخباراتية معقدة:

رصد العدو: نقلت أدق المعلومات السرية عن تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي ومواقع تمركزه.

دعم القوات المسلحة: كانت همزة الوصل الأمينة التي وفرت للقيادة العسكرية المصرية إحداثيات ساهمت في نجاح عمليات حرب الاستنزاف والتمهيد لنصر أكتوبر.

جمعية المجاهدين: ظلت فخورة بعضويتها في “جمعية مجاهدي سيناء”، شاهدةً على عصر البطولات التي صهرت الدماء بالرمال.

رحلت “فرحانة” وهي تعلم أن وطنها لم ينسَ فضلها؛ ففي العام الماضي، وتحديداً خلال احتفالية اتحاد القبائل العربية، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق اسمها على أحد أحياء شمال سيناء تقديراً لدورها البطولي.

كما تزينت محافظة القاهرة بإطلاق اسمها على أحد شوارع حي المعادي، وأطلقت جامعة العريش اسمها على إحدى قاعاتها الكبرى، ليبقى ذكرها ملهماً للأجيال القادمة.

تستعد قبيلة الرياشات وأهالي شمال سيناء لتشييع جثمان الفقيدة إلى مثواها الأخير في مقابر قرية “أبو زرعي” بمركز الشيخ زويد.

وفي هذه الأثناء، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى “دفاتر عزاء” مفتوحة، حيث رثاها المصريون بكلمات مؤثرة، واصفين إياها بـ “فخر العرب” و”حارسة الأرض”، داعين الله أن يسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.