فجيعة في “رأس سدر”.. رحيل الشاب “عبد الرحمن” غرقا

في حادثٍ مأساوي هزّ أرجاء مدينة رأس سدر بجنوب سيناء، خيم الحزن والوجوم على وجوه الأهالي صباح اليوم الأحد 15 فبراير 2026، إثر مصرع الشاب “عبد الرحمن علي عبد المنعم” غرقاً في مياه البحر.
القصة التي بدأت بلمسة برّ وانتهت بدموع الفقد، تركت جرحاً غائراً في قلوب كل من عرف هذا الشاب الذي كان يُضرب به المثل في حسن الخلق والكفاح.
يروي شهود العيان اللحظات الأخيرة في حياة الفقيد بكلماتٍ تملؤها الحسرة؛ فقد استهل “عبد الرحمن” يومه كعادته ببرّ والدته، حيث أعد لها وجبة الإفطار بنفسه، وودعها بابتسامة قائلاً: “سأذهب لأسبح قليلاً وأعود سريعاً”. لم يكن يعلم أن البحر كان يخبئ له موعداً مع القدر، وأن عودته ستكون محمولةً على الأعناق.
باغتت الأمواج العاتية والتيارات المائية المضطربة الشاب أثناء وجوده في البحر، ورغم صرخات الاستغاثة ومحاولات الإنقاذ المضنية، إلا أن حالة البحر المتهيجة جعلت من الصعب السيطرة على الموقف في اللحظات الحرجة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة غرقاً.
تضاعفت مأساة الرحيل حينما علم الجميع أن “عبد الرحمن” كان هو العائل الوحيد لوالدته بعد وفاة والده؛ حيث كان يحمل على عاتقه مسؤولية الإنفاق على المنزل وإدارة شؤون الأسرة بكل جد واجتهاد، لترحل معه ضحكته وسنده الذي كانت تتكئ عليه الأم المكلومة.
بدموع لا تجف ودعواتٍ لا تنقطع، شيع أهالي رأس سدر جثمان الفقيد في جنازة مهيبة، وسط إشادة واسعة بأخلاقه وطيبته التي لم تفارقه طوال حياته القصيرة. وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للرثاء، حيث نعاه أصدقاؤه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن المدينة فقدت واحداً من أكدح شبابها وأكثرهم براً بأهله.


تعليقات 0