الهلال الأحمر الفلسطيني والمصري يؤمنان عبور الدفعة الـ11 من “جرحى الحرب”

في مشهد يجسد أسمى معاني الإنسانية وسط حصار الأوجاع، نجحت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، في تأمين إجلاء الدفعة الحادية عشرة من المرضى والحالات الحرجة من جنوب قطاع غزة.
هذه العملية التي جرت تحت إشراف منظمة الصحة العالمية، لم تكن مجرد نقل طبي، بل كانت “رحلة تمسك بالحياة” لـ 49 فلسطينياً تقطعت بهم سبل العلاج داخل القطاع المنهك.
انطلقت قوافل الإسعاف من قلب المعاناة؛ حيث تم إجلاء 19 مريضاً و30 مرافقاً من مستشفى المواصي الميداني عبر معبر رفح البري.
وبالتوازي، شهد مستشفى التأهيل الميداني في حي الأمل بخان يونس ملحمة أخرى، حيث نُقلت مجموعة من المرضى عبر معبر “كرم أبو سالم” متوجهة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في تنسيق دولي يهدف لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح أنهكها المرض والنزوح.
على الجانب الآخر من الحدود، كانت طواقم الهلال الأحمر المصري في حالة استنفار إنساني قصوى؛ حيث تحول معبر رفح إلى خلية نحل لاستقبال الجرحى والوافدين. ولم تقتصر الجهود المصرية على تسهيل الإجراءات الإدارية، بل امتدت لتشمل:
الدعم النفسي: تجهيز مساحات آمنة للأطفال لمداواة جراح الروح قبل الجسد.
إعادة الروابط العائلية: ربط المشتتين بذويهم وتقديم المساعدات اللوجستية لكبار السن.
حقيبة “العودة”: لفتة كريمة بتجهيز حقائب للعائدين بعد الشفاء، تتضمن مستلزمات نظافة، وجبات جافة، وملابس ثقيلة لمواجهة برد الشتاء.


تعليقات 0