إيران تفعل “خيار الدمار الشامل” للضغط على واشنطن ومسؤول سابق بالناتو يحذر: “اتفاق لن يكون جيدا”

في قراءة وصفت بأنها “كشف لحسابات القوة”، أكد نيكولاس وليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن تزامن المناورات البحرية للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز مع انطلاق مفاوضات جنيف، ليس صدفة، بل هو “رسالة ضغط خشنة” تستهدف صانع القرار في الولايات المتحدة.
وأوضح وليامز، في مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن طهران تمارس نوعاً من المناورة الاستراتيجية التي وصفها بأنها “اللعبة التي لا نستطيع لعبها”، مشيراً إلى أن إيران تلوح بقدرتها على إحداث دمار واسع النطاق يطال:
الاقتصاد العالمي: عبر تهديد ممرات الطاقة الدولية.
الأمن الإقليمي: بتوجيه رسائل تهديد لإسرائيل ودول الخليج.
النظام العسكري: من خلال استعراض جهوزية الحرس الثوري في منطقة حساسة.
وتابع وليامز أن الرسالة الإيرانية لواشنطن تتلخص في أن الوصول إلى اتفاق أمر ممكن، “ولكنه لن يكون اتفاقاً جيداً” للمصالح الأمريكية، حيث تحاول طهران تعزيز أوراقها التفاوضية في ظل مناخ سياسي محتقن.
وكشف المسؤول السابق بالناتو عن عمق الفجوة بين الطرفين، حيث تصر الولايات المتحدة على “توسيع البيئة التفاوضية” لتشمل:
نزع السلاح الإيراني: وتقييد البرنامج الصاروخي الباليستي.
تحجيم النفوذ الإقليمي: معالجة أدوار إيران في الشرق الأوسط.
الملف النووي: وهو المحرك الأساسي للمفاوضات.
وفي ختام حديثه، أشار ويليامز إلى أن إيران تسعى جاهدة لوقف الضغوط المرتبطة بنفوذها في المنطقة، في حين تسعى واشنطن لربط أي انفراجة نووية بإنهاء الدور الإيراني الإقليمي، ما يجعل الفجوة بين الموقفين “هوة سحيقة” قد تعصف بفرص الوصول إلى حل دائم.


تعليقات 0