الاحتلال يهدم منزلا بسلفيت ويحاصر بناية مأهولة بالخضر ويستنفر في جنين

في ليلةٍ سكنها الترقب وقطع صمتها أزيز المحركات، عاشت مدن الضفة الغربية فصلاً جديداً من فصول “حرب المنازل”.
من “قراوة بني حسان” شمالاً إلى “الخضر” جنوباً، تحولت الأحياء الفلسطينية إلى ساحات مواجهة غير متكافئة، حيث واجهت الأجساد العزلاء جرافات الاحتلال التي جاءت لتقتلع الجدران والذكريات تحت ذريعة “البناء دون ترخيص”.
عقب ساعات من الحصار المطبق، انسحب جيش الاحتلال من بلدة “قراوة بني حسان” غرب سلفيت، مخلفاً وراءه ركام منزلٍ سُوي بالأرض.
الاقتحام الذي بدأ بتعزيزات هندسية وجرافات عسكرية، شهد فرض طوق أمني مشدد شلّ الحركة تماماً، فيما يخيّم “القلق المؤقت” على منازل أخرى مهددة بالهدم في أي لحظة ضمن المناطق المصنفة (ج)، في خطوة يصفها الأهالي بأنها “تطهير عرقي صامت” لتقليص الوجود الفلسطيني.
وفي مشهد لا يقل مأساوية، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة “أرض الدير” في بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وسط وابل من قنابل الغاز السام والصوت، شرعت الجرافات في التمهيد لهدم بناية مأهولة مكونة من ثلاثة طوابق، محولةً حياة قاطنيها إلى جحيم في لحظات.
ولم تتوقف الآلة العسكرية عند هذا الحد، بل امتدت المداهمات لتطال بلدة “تقوع”، حيث استباح الجنود حرمات المنازل تحت غطاء التفتيش الأمني.
شمالاً، وفي محافظة جنين، لم تكن بلدة “اليامون” بعيدة عن آلة الهدم. فمنذ ساعات الفجر الأولى، تدفقت تعزيزات عسكرية ووحدات خاصة عبر “حاجز سالم”، ترافقها آليات هندسية ثقيلة.
التحركات “غير الاعتيادية” والانتشار الواسع في أحياء البلدة يضع الأهالي أمام سيناريو هدم وشيك، في ظل ترقب يسوده الحذر والغضب من سياسات الاقتلاع الممنهجة.


تعليقات 0