18 فبراير 2026 15:20
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

زلزال استيطاني.. مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس المحتلة وضم أراضي الضفة “خلسة”

في تطور جيوسياسي بالغ الخطورة يهدد بتغيير وجه المدينة المقدسة للأبد، كشفت تقارير صحفية عبرية عن مخطط استيطاني جديد يستهدف تمديد نفوذ القدس المحتلة إلى ما وراء خطوط عام 1967.

هذا المشروع، الذي وصفه مراقبون بأنه عملية “ضم فعلي” مغلفة بغطاء عمراني، يمثل سابقة هي الأولى من نوعها منذ عقود، حيث يسعى لفرض سيادة إسرائيلية جديدة وتوسيع حدود المدينة عبر خلق تواصل جغرافي يبتلع مساحات إضافية من أراضي الضفة الغربية، مستفيداً من التغييرات الإدارية والجذرية التي يقودها اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية.

أبعاد المخطط العمراني والسياسي
أفادت صحيفة “يديعوت أحرنوت” وموقع “واي نت” بأن المشروع يتجاوز فكرة توسيع مستوطنة قائمة، ليصبح أداة لتوسيع أراضي القدس المحتلة خارج “الخط الأخضر”.

وتتضمن تفاصيل المخطط ما يلي
• بناء مئات الوحدات السكنية: مخصصة للمستوطنين “الحريديم” في منطقة نائية تتبع إدارياً مستوطنة “آدم”.
• عزل جغرافي وتوصيل مستقبلي: تقع الوحدات في مكان لا يمكن الوصول إليه حالياً من داخل المستوطنة، مع مقترح لإنشاء جسر يربطها بها لاحقاً، مما يخلق استمرارية جغرافية داخل القدس.
• تسريع التنفيذ: بفضل “إدارة المستوطنات” التي استحدثها الوزير بتسلئيل سموتريتش، تحولت مسارات الموافقة من إجراءات مطولة إلى وتيرة سريعة تسمح بتنفيذ “مسار يهودا والسامرة” خلال سنوات قليلة.
تغيير قواعد اللعبة في الضفة

يأتي هذا التحرك امتداداً لقرارات إسرائيلية مثيرة للجدل، أبرزها تجديد تسجيل أراضي الضفة الغربية باسم إسرائيل للمرة الأولى منذ عام 1967.

ويرى خبراء أن تغيير نموذج عمل الحكومة في المستوطنات يهدف للدفع بمشروعات سكنية تكرس واقعاً جديداً على الأرض، رغم الإدانات الدولية التي تصف هذه التحركات بالضم الفعلي.
ردود الفعل والتحذيرات من “الضم الخفي”
أثارت هذه الخطوة موجة من الانتقادات الحادة داخل الأوساط السياسية والحقوقية:
حركة “السلام الآن”: اتهمت الحكومة بالقيام بعملية “ضم خلسة”، مؤكدة أن المستوطنة الجديدة ستعمل عملياً كحي تابع للقدس المحتلة، وأن تسميتها كجزء من مستوطنة “آدم” ليست إلا ذريعة للتغطية على بسط السيادة.

عضو الكنيست جلعاد كاريف: حذر من أن الخطوة تفاقم التوتر مع الفلسطينيين وتخالف الالتزامات الدولية لإسرائيل، بما فيها تلك المقطوعة تجاه الرئيس الأمريكي ترامب، معتبراً إياها انعكاساً لاستسلام نتنياهو لشركائه المتطرفين.