19 فبراير 2026 15:14
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مصر أمام مجلس الأمن: لا سلام دون إنهاء الاحتلال وتنفيذ قرار 2803 بالكامل

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في الجلسة الوزارية لـمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث ألقى كلمة مصر مؤكدًا ثوابت الموقف المصري الداعم لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وضرورة التنفيذ الكامل للالتزامات الدولية ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.

في مستهل كلمته، أعرب الوزير عن تقدير مصر لانعقاد الجلسة في هذا التوقيت الدقيق، في ظل تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، واستمرار التحديات الناتجة عن سياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وأكد دعم مصر للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، مشيرًا إلى استضافة مصر قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025 لدعم تلك الجهود، ورفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو إدخال المنطقة في صراع مفتوح يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

أوضح الوزير أن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2803 في 17 نوفمبر 2025 يمثل مرجعية دولية ملزمة لتنفيذ ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، ويكمل منظومة القرارات الدولية ذات الصلة.

وأشار إلى أن مصر كثفت تحركاتها بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار، وتسوية ملف الرهائن، وإزالة العقبات أمام نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

أدان عبد العاطي الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وعلى رأسها تسريع الاستيطان ومحاولات فرض واقع قانوني وإداري جديد، مؤكدًا أن تلك الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم 2334، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024.

وطالب إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، بالالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ووقف أي إجراءات تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح.

أكد وزير الخارجية ضرورة تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة من أداء مهامها داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية، بما يمهد لتمكين السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة، إلى جانب أهمية نشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات.

كما شدد على أن تحقيق السلام الشامل يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة، والانسحاب من الجولان السوري المحتل، واحترام سيادة لبنان وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على رؤية مصر لتحقيق شرق أوسط ينعم بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، في إطار احترام السيادة والقانون الدولي، بما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة.