في رمضان.. اصطحب أسرتك لرؤية قميص “الفيل الأزرق” الحقيقي بمتحف الفن الإسلامي

مع حلول العطلة الأسبوعية الأولى في شهر رمضان المبارك، تزداد الحيرة حول الوجهة المثالية لقضاء وقت عائلي يجمع بين المتعة والروحانيات.
وإذا كنت من محبي الغموض والجمال الفني، فإن متحف الفن الإسلامي بالقاهرة يفتح أبوابه ليكشف لك عن قطعة أثرية فريدة، لم تكن مجرد أثر صامت، بل كانت بطلة لواحد من أشهر أفلام السينما المصرية الحديثة.
بمجرد تجولك في أروقة المتحف، ستجد نفسك أمام قطعة تثير الفضول والدهشة؛ إنه “القميص السحري”.
تلك القطعة التي ارتبطت في أذهان الملايين بفيلم “الفيل الأزرق” (الجزء الأول)، حيث كان يبحث عنه بطل الفيلم “يحيى” كحل أخير لتخليص صديقه “شريف” من مس الجن “نائل”. لكن، بعيداً عن خيال السينما، ما هي القصة الحقيقية لهذا القميص؟
يعود هذا القميص (أو الجلباب القصير) إلى العصر الصفوي بإيران (القرن 12 هجرياً / 18 ميلادياً)، وهو قطعة فنية نادرة تروي لنا جانباً من المعتقدات الشعبية في تلك العصور:
زخارف هندسية: القميص مقسم ببراعة إلى دوائر ومعينات رُسمت بالمداد الأسود والأحمر.
نقوش إيمانية: تم ملء الفراغات بكتابة آيات قرآنية وأسماء الله الحسنى بدقة متناهية.
أرقام وطلاسم: يحتوي أيضاً على أرقام وحروف كان يُعتقد قديماً أنها “تطرد الأذى” وتجلب البركة لمن يرتديه، خاصة في الحروب أو الأزمات.
تشير لافتة المتحف إلى أن الاعتقاد بقدرة القميص على دفع الأذى كان جزءاً من موروث شعبي قديم، رغم مخالفته للنصوص الشرعية التي لا تعترف بمثل هذه التمائم.
لا يقتصر المتحف على القميص السحري فحسب، بل هو رحلة عبر الزمن تضم آلاف القطع التي تعكس رقي الفنان المسلم في العمارة، والخزف، والنسيج. إنها فرصة مثالية للأطفال والشباب للتعرف على عظمة حضارتهم في أجواء رمضانية هادئة ومثقفة.


تعليقات 0