19 فبراير 2026 22:06
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تقرير أسود للجنة حماية الصحفيين: 94 إعلاميا فلسطينيا في سجون الاحتلال منذ “أكتوبر”

والاعتقال الإداري "سلاح الصمت"

كشف تقرير حديث وصادم أصدرته لجنة حماية الصحفيين (CPJ) عن تصاعد غير مسبوق في استهداف الكوادر الإعلامية الفلسطينية، حيث وثقت اللجنة احتجاز ما لا يقل عن 94 صحفياً وإعلامياً في السجون الإسرائيلية خلال الفترة من أكتوبر 2023 وحتى يناير 2026.

ووصف التقرير هذه الموجة بأنها حملة “ترهيب ممنهجة” تهدف إلى حجب الحقيقة وإسكات الأقلام في مناطق النزاع.

سلط التقرير الضوء على سياسة “الاحتجاز الإداري” التي تتبعها السلطات الإسرائيلية، مشيراً إلى معطيات مقلقة:

48 صحفياً محتجزون حالياً دون توجيه أي تهم رسمية أو السماح لهم بالدفاع القانوني.

30 صحفياً لا يزالون خلف القضبان حتى منتصف فبراير 2026.

تزايد الاعتماد على القوانين العسكرية لتمديد فترات الحبس دون محاكمة، وهو ما تعتبره المنظمات الدولية تقويضاً لأسس العدالة.

نقلت اللجنة شهادات موثقة من صحفيين أُطلق سراحهم مؤخراً، رسمت صورة قاتمة لظروف الاحتجاز، حيث أفادوا بتعرضهم لـ:

اعتداءات جسدية ونفسية: شملت الضرب المبرح والحرمان من النوم عبر التعرض لمؤثرات صوتية صاخبة ومستمرة.

سياسة التجويع: تقديم وجبات غير كافية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي.

انتهاكات صارخة: وثق التقرير حالات اعتداء جنسي وتحرش لفظي، مما يعكس نمطاً من “سوء المعاملة المنهجية” داخل مراكز الاحتجاز.

أثار التقرير موجة من التنديد الدولي، حيث طالبت منظمات حقوقية بـ:

إجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم التعذيب والانتهاكات الجسدية.

تحرك المجتمع الدولي لضمان حماية حرية الصحافة ومساءلة المتورطين.

في المقابل، تمسكت الجهات الحكومية الإسرائيلية بالرد الرسمي المعتاد، مؤكدة أن جميع الموقوفين يُعاملون وفق “القانون المعمول به”، وزعمت أن أي ادعاءات بوقوع انتهاكات ستخضع للدراسة ضمن الإجراءات القانونية المتاحة لديها.