20 فبراير 2026 14:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الإفراج عن الأمير أندرو بعد استجوابه في قضية وثائق سرية مرتبطة بإبستين

أفرجت الشرطة البريطانية مساء الخميس عن الأمير أندرو ماونتباتن-وندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، وذلك بعد احتجازه للاشتباه في ارتكابه جريمة إساءة استخدام المنصب العام، على خلفية مزاعم تتعلق بإرساله وثائق حكومية سرية إلى جيفري إبستين.

أزمة جيفري إبستين والأمير أندرو

وبحسب وكالة رويترز، خضع الأمير، الذي أتم عامه السادس والستين الخميس، للاستجواب طوال اليوم على يد محققين من شرطة وادي التايمز.

وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أنها تدرس مزاعم تفيد بقيامه بتسريب وثائق إلى إبستين، المدان الراحل في قضايا اعتداءات جنسية، وذلك خلال فترة عمل الأمير مبعوثًا تجاريًا للحكومة البريطانية.

ويُعد توقيف أحد كبار أفراد العائلة المالكة، وهو الثامن في ترتيب ولاية العرش، سابقة غير معهودة في التاريخ الحديث.

وقال الملك تشارلز في بيان إنه تلقى نبأ التوقيف ببالغ القلق. وشاهد مراسل رويترز الأمير السابق وهو يغادر مركز شرطة في مدينة أيلشام بشرق إنجلترا بعد الساعة السابعة مساءً بتوقيت غرينتش، حيث كان في استقباله عدد محدود من المصورين وفرق التلفزيون، فيما أظهرت صورة التقطتها الوكالة جلوسه داخل سيارة وبدا عليه الاضطراب.

وأعلنت شرطة وادي التايمز لاحقًا الإفراج عنه رهن التحقيق.

ورغم أن قصر باكنغهام لم يُبلّغ مسبقًا بواقعة التوقيف، أكد الملك أن الأسرة المالكة ستقدم كامل الدعم والتعاون للسلطات، مضيفًا أن القانون يجب أن يأخذ مجراه مع استمرار العائلة في أداء واجباتها.

وتشير الوثائق إلى أن الأمير كان قد أرسل إلى إبستين عام 2010 تقارير عن فيتنام وسنغافورة ودول أخرى زارها في مهام رسمية حين كان يشغل منصب الممثل الخاص للتجارة والاستثمار، قبل أن يضطر إلى التنحي عن هذا الدور عام 2011 عقب انكشاف علاقته الوثيقة به.

وقال مساعد قائد شرطة وادي التايمز، أوليفر رايت، إن التحقيق فُتح بعد تقييم شامل للمزاعم، مؤكدًا إدراك الشرطة لحجم الاهتمام العام بالقضية مع التعهد بتقديم تحديثات لاحقًا.

وكانت الشرطة قد انتشرت في وقت سابق بمحيط مزرعة وود في ضيعة ساندرينغهام بشرق إنجلترا، حيث يقيم الأمير حاليًا، مستخدمة ست سيارات غير مميزة ونحو ثمانية ضباط بملابس مدنية، كما فتش ضباط من شرطة وادي التايمز القصر الواقع ضمن ممتلكات الملك في وندسور الذي كان يقيم فيه سابقًا.

ويعني التوقيف امتلاك الشرطة اشتباهًا معقولًا بوقوع جريمة وبضلوع الموقوف فيها، لكنه لا يُعد إدانة. وتصل العقوبة القصوى لجريمة إساءة استخدام المنصب العام إلى السجن مدى الحياة، وتُنظر مثل هذه القضايا أمام محكمة التاج المختصة بأخطر الجرائم الجنائية.

ومن جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيف الأمير بأنه أمر مؤسف، معتبرًا أنه وضع حزين للغاية للعائلة المالكة.