“الصحة ” تضع خارطة طريق لمرضى الصدر في رمضان

مع اقتراب الأيام المباركة لشهر رمضان، ومع تصاعد التساؤلات حول كيفية الموازنة بين فريضة الصيام والحالة الصحية الحساسة، أطلقت وزارة الصحة والسكان المصرية “دليل الأمان” لأصحاب الأمراض الصدرية.
إنها ليست مجرد نصائح عابرة، بل هي منظومة متكاملة تهدف إلى عبور الشهر الكريم بسلام، بعيداً عن غرف الطوارئ وضيق التنفس.
في دراما الصيام اليومية، يظل “الجفاف” هو العدو الأول للجهاز التنفسي. لذا، شددت الوزارة على ضرورة تحويل الفترة ما بين الإفطار والسحور إلى “ماراثون للترطيب”، عبر شرب كميات وفيرة من المياه.
وحذرت الوزارة بلهجة حازمة من “مثلث الخطر” (الكافيين، الأطعمة الحارة، والدهون)، مؤكدة أنها لا تنهك الجسد فحسب، بل تضع عائقاً أمام امتصاص الأدوية الحيوية، مما يجعل المريض في مواجهة مكشوفة مع نوبات التعب.
لأن المعدة بيت الداء، فإن “الصحة” تنصح مرضى الصدر بكسر صيامهم بـ “نعومة”؛ حيث يعد الحساء الدافئ والتمر الصديقين الأوفياء للصدر، مع استحضار قوة الطبيعة عبر المشروبات الدافئة كالزنجبيل، الذي يعمل كمهدئ طبيعي للمجاري التنفسية.
عناق الهواء النقيب: التواجد في أماكن جيدة التهوية وتجنب الزحام والمجهود البدني نهاراً.
لحظة الحقيقة: الإقلاع عن التدخين ليس خياراً بل ضرورة حتمية لحماية ما تبقى من كفاءة الرئة.
التناغم الدوائي: التنسيق المسبق مع الطبيب المختص لإعادة جدولة جرعات الدواء بما يتناسب مع ساعات الصيام، لضمان استقرار الحالة تحت السيطرة.
إن الالتزام بهذه الإرشادات يحول رمضان من “تحدٍ صحي” إلى فرصة لتنقية الجسد واستعادة التوازن، ليبقى النفس هادئاً والقلب مطمئناً.


تعليقات 0