21 فبراير 2026 20:44
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الطيار داريو كوستا يحقق أول “هبوط أعمى” على ظهر قطار سريع

في مشهد يحبس الأنفاس ولا تراه إلا في أضخم أفلام الحركة العالمية، سطر الطيار الإيطالي “داريو كوستا” تاريخاً جديداً في عالم الطيران الجريء.

لم تكن المهمة مجرد هبوط روتيني، بل كانت مقامرة علمية وفنية معقدة، انتهت بملامسة عجلات طائرته من طراز “Zivko Edge 540” لسطح العربة الأخيرة من قطار ينهب الأرض بسرعة 120 كيلومتراً في الساعة.

تكمن الدراما الحقيقية لهذا الإنجاز في كونه “هبوطاً أعمى” بامتياز؛ فبسبب زاوية ميل قمرة قيادة الطائرة وسرعة القطار الخاطفة، فقد كوستا الرؤية البصرية للمدرج الصغير المتحرك تماماً قبل لحظة الملامسة.

هنا، لم يعد الأمر يتعلق بالعلم فقط، بل تحول إلى اختبار للغريزة والمهارات المعرفية والذاكرة العضلية التي تدرب عليها لسنوات.

واجه كوستا تحديات مركبة وصفت بأنها “مستحيلة”:

المدرج المتحرك: مساحة ضيقة جداً لا تترك مجالاً للخطأ بمليمتر واحد.

دوامات الهواء: اضطرابات جوية عنيفة ناتجة عن ديناميكية حركة القطار السريع.

السرعة القاتلة: مزامنة دقيقة بين طائرة خفيفة وقطار يتحرك بسرعة 75 ميلاً في الساعة.

هذا النجاح لم يأتِ بمحض الصدفة، بل كان نتاج عمل دؤوب بدأ منذ عام 2024. وبسبب استحالة التدريب الحي على قطارات فعلية لما يشكله ذلك من خطر داهم، اعتمد الفريق على تقنيات محاكاة رقمية متقدمة وتدريبات أرضية مجهرية الدقة.

كوستا وصف المشروع بأنه “الأكثر إرهاقاً وتحدياً في مسيرته”، مؤكداً أن السيطرة الكاملة على كل تفصيل كانت هي السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة.

في اللحظة الحاسمة، وبينما كان العالم يترقب، تمكن كوستا من تثبيت طائرته فوق العربة الأخيرة بثبات مذهل، قبل أن يعاود الإقلاع عمودياً في مناورة استعراضية أثبتت براعته الفائقة، ليصبح أول طيار في العالم يروض “المدرج الطائر” فوق السكك الحديدية.