دفاع والد متهم المنشار بالإسماعيلية يؤكد: موكلي ذهل من الجريمة وترك المنزل فور اكتشاف الجثة

شهدت أروقة محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية، اليوم، جلسة ساخنة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «قضية منشار الإسماعيلية»، حيث نظرت المحكمة استئناف والد المتهم على حكم حبسه 4 سنوات وتغريمه 100 ألف جنيه.
الجلسة التي حبست أنفاس الشارع الإسماعيلي، شهدت مرافعة دفاعية استمرت لساعات، ارتكزت على تفكيك أركان الاتهام الموجه للأب بالاشتراك في إخفاء معالم الجريمة البشعة التي ارتكبها نجله.
استهل دفاع والد المتهم مرافعته بالتمسك ببراءة موكله، دافعاً بانتفاء صلته بالواقعة ركناً ومعنى.
وأكد الدفاع أن الأوراق خلت من أي دليل مادي يثبت تورط الأب، موضحاً أن موكله فوجئ بالجريمة عند عودته للمنزل، وكان رد فعله التلقائي هو “الهروب والذهاب دون عودة” فور رؤية أشلاء الجثة، وهو سلوك يعكس الصدمة والذهول وليس النية الإجرامية.
هاجم الدفاع تحريات المباحث، واصفاً إياها بـ “غير الجدية والقاصرة”، وفند عدة نقاط جوهرية:
الأموال الممنوحة: تساءل الدفاع كيف جزم مجري التحريات بأن المبلغ المالي الذي منحه الأب لنجله كان لشراء “أكياس إخفاء الجثة”، في حين أن الإنفاق على الأبناء هو فعل طبيعي، ولا يجوز للتحريات أن تقتحم النوايا والضمائر.
الغياب عن مسرح الجريمة: شدد الدفاع على أن الفاعل الأصلي (الابن) نفذ جريمته وقطع الجثة في غيبة والده، وأن وجود الأب أو غيابه لم يكن ليغير من مخطط القاتل الذي كان عازماً على استكمال إخفاء الأشلاء بمفرده.
في ختام مرافعته، فجر الدفاع مفاجأة قانونية بالتمسك بتطبيق نص المادة 145 من قانون العقوبات، والتي تقرر إعفاء “الأصول والفروع” (الآباء والأبناء) من العقاب في حال عدم الإبلاغ عن وقوع جريمة تخص أقاربهم.
وأكد الدفاع أن القانون راعى صلة الدم والمشاعر الإنسانية، وبالتالي لا يجوز مساءلة الأب جنائياً حتى لو ثبت علمه ولم يبلغ، فما بالك وحالة “عدم العلم اليقيني” قائمة.
بعد استماعها للمرافعة المطولة والدفوع القانونية، قررت المحكمة حجز الدعوى للمداولة لإصدار الحكم النهائي في وقت لاحق.
يُذكر أن الواقعة تعود لشهر أكتوبر الماضي، حين قام المتهم الرئيسي باستدراج المجني عليه وقتله ثم تقطيع جسده بآلة حادة (منشار)، وهي الجريمة التي هزت وجدان الرأي العام نظراً لبشاعتها والتخطيط المسبق الذي كشف عنه تقرير الطب الشرعي.


تعليقات 0