مستوطنون يهاجمون “حي الضباط ” وجنود إسرائيليون يقتلون فتى فلسطينيا بدم بارد

في ليلةٍ دامية لم تغب عنها شمس التضحية، زفت محافظة نابلس الشهيد الفتى محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً)، الذي ارتقى متأثراً بإصابة حرجة في الرأس، ليرسم بدمائه فصلاً جديداً من فصول الصمود في بلدة “بيت فوريك”.
لم تكن مجرد رصاصة، بل كانت استهدافاً لجيلٍ فلسطيني يحلم بالحياة، أطلقها جنود الاحتلال بدمٍ بارد خلال اقتحامٍ عنيف أعقب هجوماً بربرياً للمستوطنين.
بدأت المأساة منذ ساعات عصر السبت، حين اقتحمت قوات الاحتلال البلدة لتأمين هجوم المستوطنين على “حي الضباط”.
وبينما كان الرصاص الحي يمزق صمت المكان، أُصيب الفتى حنني في الرأس، كما نال الرصاص من طفل آخر (16 عاماً) في قدمه.
ولم يكتفِ الاحتلال بذلك، بل عاد بعد منتصف الليل ليمطر سماء البلدة بقنابل الصوت والغاز السام، محولاً ليل السكان إلى جحيم من الاختناق والترقب.
وفي مدينة القلقيلية، كانت القصة لا تقل وجعاً؛ حيث لم يسلم حتى الأطفال من بطش الاحتلال. ففي بلدة “عزون”، تم اعتقال ثلاثة أشقاء بينهم طفلان، بعد الاعتداء على والدهم بالضرب المبرح في مشهدٍ يفتقر لأدنى المعايير الإنسانية.
كما طالت حملة المداهمات “حي النقار”، وأسفرت عن اعتقال 5 شبان، بينهم أسير محرر، ليرتفع عدد المعتقلين في ليلة واحدة وسط تصعيد لا يتوقف.
وعلى مدخل بلدة “بيتا” جنوب نابلس، تحولت الحواجز العسكرية إلى “مصائد” للشبان، حيث جرى اعتقال شابين أثناء مرورهما، في إطار سياسة التضييق الممنهج التي تتبعها قوات الاحتلال لتقطيع أوصال المدن الفلسطينية وخنق حركتها.


تعليقات 0