بمشاركة 2000 زائر.. أطول طابور سياحي في أسوان لمشاهدة لغز الـ 20 دقيقة الذهبية

في مشهدٍ مهيب يحبس الأنفاس، وتحت سماء أسوان الصافية، اصطف مئات السائحين من مختلف بقاع الأرض فجر اليوم الأحد، ليشكلوا “أطول طابور سياحي” في ساحة معبد أبو سمبل.
لم تكن مجرد رحلة، بل كانت سباقاً مع الزمن لرصد اللحظة التي تتعامد فيها أشعة الشمس على وجه الملك “رمسيس الثاني”، في ظاهرة فلكية ومعمارية تثبت للعالم أن عبقرية المصري القديم لم تعرف المستحيل.
20 دقيقة من “السحر الفلكي” مع دقات الساعة 06:22 صباحاً، بدأت الشمس رحلتها المقدسة؛ تسللت الأشعة لمسافة 60 متراً داخل قدس الأقداس، لتسلط ضياءها بدقة متناهية على وجه تمثال رمسيس الثاني، وتمثالي “رع حور أخته” و”آمون”، بينما ظل إله الظلام “بتاح” وفياً لاسمه، بعيداً عن أشعة الشمس في زاوية لم تلمسها الأضواء.
20 دقيقة كانت كفيلة لإثارة دهشة وتصفيق الحضور الذين سجلوا اللحظة بكاميراتهم وسط أجواء من الانبهار العالمي.
صرح الأثري أحمد مسعود، مدير عام آثار أبو سمبل، بأن المعبد استقبل هذا العام نحو 2000 زائر، من بينهم 1850 سائحاً أجنبياً، مما يؤكد تصدر أسوان كوجهة سياحية عالمية لا غنى عنها.
ورغم تقديم موعد المهرجانات الفنية قبل شهر رمضان، إلا أن “قدسية الحدث” وهيبته كانت كافية لجذب الأنظار عالمياً.
إن تعامد الشمس في 22 فبراير ليس مجرد حدث عابر، بل هو صرخة حضارة تعلن أن الفن والعلم والهندسة قد امتزجوا في مكان واحد قبل آلاف السنين، ليظل “أبو سمبل” قبلة الباحثين عن المعجزات.







تعليقات 0