23 فبراير 2026 14:32
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

صيام الأطفال.. دليل طبي وتربوي للبدء من سن الثامنة دون مخاطر

الأثر التربوي العميق لصيام الناشئة يتجاوز الجانب التعبدي ليصل إلى بناء الشخصية؛ هذا ما أكدته الدكتورة إيمان حبيب، استشاري طب الأطفال والتغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية.

حيث أوضحت أن انخراط الطفل في الصيام يعزز لديه روح المسؤولية والالتزام، ويقوي الروابط الأسرية والدينية، فضلاً عن غرس قيم الامتنان والتعاطف مع الآخرين وتقدير قيمة النعم.
الموانع الطبية والاشتراطات الصحية
السلامة الجسدية والنفسية شرط أساسي قبل السماح للطفل بخوض تجربة الصيام؛ إذ شددت استشاري التغذية على ضرورة خلو الطفل من أي أمراض تمنعه من الانقطاع عن الطعام والشراب.

وحذرت بشكل قاطع من صيام الأطفال المصابين بـ “السكري” أو “الأنيميا الحادة” أو الأمراض المزمنة، مؤكدة أن قرار الصيام في هذه الحالات يجب أن يخضع لتقييم الطبيب المختص حصراً.

خارطة طريق التدريب من سن الثامنة
سن الثامنة هي المحطة الأنسب لبدء تدريب الصغار على الصيام؛ وفقاً للدكتورة إيمان حبيب، مع التأكيد على أن التكليف الفعلي يرتبط بالبلوغ.

ولتحقيق ذلك دون إرهاق، يجب اتباع استراتيجية “التدرج الزمني” عبر المسارات التالية:
* المسار الأول: التدريب على الامتناع عن الطعام حتى أذان الظهر.
* المسار الثاني: إطالة أمد الصيام تدريجياً ليصل إلى موعد أذان العصر.
* المسار الثالث: التحفيز على إتمام اليوم كاملاً ومشاركة الأسرة إفطار المغرب.
الهدف من المنهج التدريجي
الحماية من الإجهاد البدني وبناء رابط إيجابي مع الفريضة؛ هو الهدف النهائي من هذا النهج.

حيث تساهم هذه الطريقة في جعل الصيام تجربة محببة للطفل، تزيد من حماسه والتزامه في السنوات القادمة دون أن يشعر بضغط أو تعب يفوق طاقته الجسدية.