غزة تفتح ذراعيها لأبنائها.. وصول الدفعة 16 من العائدين عبر معبر رفح

في مشهدٍ يختصر معاناة عامين من الغياب والانتظار، امتزجت صرخات الفرح بدموع اللقاء في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، حيث استقبلت غزة، اليوم الإثنين، الدفعة السادسة عشرة من أبنائها العائدين من الأراضي المصرية.
لم يكن مجرد وصول لمسافرين، بل كان انتصاراً لإرادة البقاء والعودة إلى الجذور بعد غيابٍ فرضه رعب العدوان الإسرائيلي الطويل.
وصلت الدفعة الجديدة وتضم 36 مسافراً، شقوا طريقهم عبر معبر رفح البري ليجدوا في استقبالهم عشرات الأهالي الذين لم تمنعهم آلام الحرب من الاحتشاد احتفاءً بذويهم.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة من الدفعات المتتالية، حيث شهد يوم السبت الماضي وصول الدفعة الخامسة عشرة، سبقتها الدفعة الرابعة عشرة يوم الخميس، في شريان حياة يربط غزة بعمقها المصري.
ورغم مشاعر الغبطة، تظل لغة الأرقام تعكس حجم التحديات؛ حيث كشف المكتب الإعلامي الحكومي بغزة عن إحصائيات حركة السفر عبر معبر رفح في الفترة من 2 إلى 18 فبراير 2026.
وأشار البيان إلى أن إجمالي المسافرين (مغادرين وعائدين) بلغ 1148 مسافراً فقط من أصل 3400 كان من المقرر سفرهم، بنسبة التزام بلغت 33%، مما يشير إلى وجود عقبات تقنية أو ميدانية تحول دون الانسياب الكامل للحركة.
وفي تفاصيل الحراك اليومي، أعلنت الهيئة العامة للمعابر والحدود أن يوم الأربعاء الماضي شهد سفر 60 فلسطينياً، بينهم 22 مريضاً برفقة 38 مرافقاً بحثاً عن العلاج، في حين سجل المعبر وصول 60 عائداً إلى أرض الوطن، ليبقى المعبر هو “النافذة الوحيدة” التي يتنفس من خلالها سكان القطاع المحاصر، والجسر الذي يجمع شتات العائلات بعد سنوات من التمزق.


تعليقات 0