24 فبراير 2026 00:00
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

بترول أخضر في خليج السويس.. معادلة مصر الجديدة لزيادة الإنتاج وتصفير الانبعاثات الكربونية

في خطوة تؤكد أن تقادم الحقول لا يعني نضوبها، كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن فصل جديد من النجاح في منطقة خليج السويس العريقة. فمن خلال “ثورة تكنولوجية” تعتمد على المسح السيزمي القاعي المتطور (OBN)، نجحت مصر بالتعاون مع شركائها الدوليين في تحويل التحديات الجيولوجية إلى اكتشافات واعدة، فاتحةً الباب أمام استعادة بريق الإنتاج في واحدة من أقدم مناطق التنقيب بالعالم.

خلال انعقاد الجمعية العامة لشركة “جابكو”، أكد الوزير أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ليس رفاهية، بل هو الركيزة الأساسية لتعظيم الاحتياطيات.

وقد تجسد هذا النجاح في بئر «East Crystal-1»، الذي يُعد ثمرة تعاون استراتيجي مع شركة “دراجون أويل” الإماراتية، ليثبت أن خليج السويس لا يزال يخفي في طياته فرصاً استثمارية ضخمة تنتظر “الأدوات الذكية” لاستخراجها.

لم تتوقف الطموحات عند حدود الاستكشاف، بل أعلن المهندس عبد الوهاب المغوري، رئيس شركة “جابكو”، عن موازنة استثمارية طموحة لعام 2026/2027 تتجاوز نصف مليار دولار. وتستهدف الخطة:

رفع الإنتاج: من 65 ألفاً إلى 75 ألف برميل يومياً.

تحديث الشرايين: استبدال خطوط الزيت الرئيسية (رأس بكر – رأس شقير).

إعادة إحياء الأصول: تطوير شامل للمنصة الاستراتيجية “مرجان-36”.

في رسالة قوية للمجتمع الدولي، شدد الوزير والشركاء (دراجون أويل وأيوك الإيطالية) على أن زيادة الإنتاج لن تكون على حساب الكوكب. فقد حققت “جابكو” طفرة في خفض انبعاثات غازات الشعلة، محققةً توازناً دقيقاً بين الربحية الاستثمارية والاستدامة البيئية، وهو ما جعل الشريك الإماراتي يثني على الانخفاض التاريخي في الانبعاثات مقارنة بالأعوام السابقة.

جاء إشادة “أيوك برودكشن” (إيني الإيطالية) بمستويات الأمان وخفض التكاليف ليؤكد أن بيئة الاستثمار في قطاع البترول المصري باتت أكثر نضجاً وجاذبية. هذا التحالف (المصري، الإماراتي، الإيطالي) يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، قادراً على دمج التكنولوجيا العالمية بالأيدي العاملة المصرية لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.