23 فبراير 2026 20:45
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

سفير واشطن بتل أبيب يتهم السعودية بقيادة حملة ضده ويبرر حلم “إسرائيل الكبرى” بسوء الفهم

وجد السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال، مايك هاكابي، نفسه محاصراً بين مطرقة تصريحاته التوسعية وسندان الغضب العربي.

هاكابي الذي أثار عاصفة دولية بحديثه عن “الحق التوراتي” في السيطرة على المنطقة من النيل إلى الفرات، خرج عبر منصة “إكس” ليطلق اتهاماته يميناً ويساراً، زاعماً وجود حملة إقليمية تقودها المملكة العربية السعودية ضده بناءً على ما وصفه بـ “تصريحات مجتزأة”.

بأسلوب درامي، حاول هاكابي إلقاء لائمة الفشل في لقائه الشهير مع الإعلامي تاكر كارلسون على الأخير، مدعياً أن الحوار تم جره نحو مسارات “ملتوية ومربكة” بعيدة عن سياق “اللاهوت” والصهيونية المسيحية.

محاولات التبرير هذه لم تكن سوى محاولة لامتصاص الغضب الذي فجره دعمه الصريح لمشروع “إسرائيل الكبرى”، وهو الطموح الذي تعتبره عواصم المنطقة “إعلان حرب” على الاستقرار الجيوسياسي للشرق الأوسط.

في محاولة لتخفيف حدة الانتقادات، لجأ هاكابي إلى استراتيجية “التجميل اللفظي”، معرفاً الصهيونية بأنها مجرد “إيمان بالحق في الوجود بأمان”.

ورغم استشهاده برموز دينية لتبرير رؤيته، إلا أنه تعمد “تجاهل” الجانب الأكثر خطورة في حديثه؛ وهو التوسع الجغرافي الديني، متغاضياً عن حقيقة أن حديثه تجاوز “الإيمان” ليلامس مخططات إعادة رسم حدود الدول بالقوة.

لم تكن ردود الفعل مجرد “سوء فهم” كما يروج السفير، بل كانت زلزالاً دبلوماسياً تمثل في إدانات رسمية من أكثر من 17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية. هذه الدول رأت في كلمات هاكابي تكريساً لسياسات الاحتلال الاستيطانية ونسفاً للقوانين الدولية.

وبينما يحاول السفير إيهام الرأي العام بأن معارضة تصريحاته هي “حملة منسقة”، تؤكد الوقائع أن “خطورة المضامين” هي التي وحدت المنطقة ضده، واضعةً الدبلوماسية الأمريكية في مأزق أخلاقي وسياسي غير مسبوق.