23 فبراير 2026 23:04
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

كيم جونغ أون زعيما لكوريا الشمالية لولاية جديدة ويرسم خارطة “النووي والخبز”

جدد حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية مبايعته للزعيم كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب لولاية جديدة.

القرار الذي اتُّخذ بالإجماع خلال فعاليات “المؤتمر التاسع للحزب” –أرفع سلطة سياسية في البلاد– لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان إعلاناً عن مرحلة جديدة من المواجهة والتمكين.

أكد المندوبون في المؤتمر أن قيادة كيم هي الضمانة الوحيدة لتعزيز قدرات الردع النووية، محولين السلاح الاستراتيجي من أداة دفاعية إلى محور أساسي للقوة الوطنية الشاملة.

وتزامن التجديد مع كشف الزعيم الكوري عن تفاصيل “محدثة” لبرنامج الأسلحة، واضعاً العالم أمام حقيقة أن بيونغ يانغ لن تتراجع عن مسارها العسكري مهما بلغت الضغوط.

في خطوة لافتة، حاول كيم موازنة طموحاته العسكرية بوعود اقتصادية؛ حيث تعهد بإحداث “تحول سريع” في مستوى المعيشة ومواجهة النقص الحاد في الغذاء.

وبلهجة غلب عليها الاعتراف بالتحديات، أقر بوجود “أزمات كبرى” تفرضها العقوبات الدولية، محاولاً طمأنة شعبه بأن الدولة قادرة على تدعيم بنيتها الاقتصادية المتهالكة بالتوازي مع تطوير ترسانتها.

لم تخلُ أروقة المؤتمر من الرسائل المبطنة؛ حيث شهدت اللوائح الداخلية للحزب تعديلات تهدف لفرض “الانضباط الحديدي”.

وبينما ركزت التعديلات على صفوف القيادة، اتجهت أنظار المراقبين الدوليين نحو ابنة الزعيم، “جو إي”، التي يرى خبراء أن دورها المتنامي في المؤتمر يعزز فرضية إعدادها كـ “خليفة منتظرة” لعرش كوريا الشمالية.

سارع الرئيس الصيني شي جين بينغ بتقديم التهنئة لكيم، مؤكداً استعداد بكين لتعميق التعاون الثنائي.

هذه الخطوة تعكس بوضوح الأهمية الاستراتيجية للمؤتمر، الذي لم يرسم ملامح الداخل الكوري فحسب، بل أعاد صياغة تحالفات بيونغ يانغ الخارجية للسنوات الخمس المقبلة في ظل متغيرات عالمية عاصفة.