24 فبراير 2026 20:48
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

باريس تقطع خيوط التواصل.. السفير الأمريكي ممنوع من مقابلة وزراء حكومة “ماكرون”

في خطوة تعكس وصول العلاقات التاريخية إلى طريق مسدود، قررت “إليزيه” قص أجنحة السفير الأمريكي لدى باريس، تشارلز كوشنر، في سابقة دبلوماسية هزت أروقة “كي دورسيه”.

باريس التي لم تعتد المهادنة في سيادتها، ردت الصاع صاعين لوالد صهر الرئيس ترامب، محولةً حضوره الدبلوماسي إلى “مهمة مقيدة” بعدما اختار السفير طريق التصعيد وتجاهل الأعراف الدبلوماسية الراسخة.

شرارة الأزمة بدأت حين استدعت الخارجية الفرنسية كوشنر لتقديم توضيحات حول تصريحات “مستفزة” من إدارة ترامب، وصفت فرنسا بأنها تعاني من “عنف راديكالي يساري” على خلفية مقتل ناشط يميني.

وبدلاً من الحضور، اختار السفير الغياب، وهو ما اعتبره وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، “خروجاً فجاً عن الأصول”. النتيجة كانت فورية: منع السفير من التواصل المباشر مع أي عضو في الحكومة الفرنسية، وحصر تحركاته في أضيق الحدود.

القرار الفرنسي جاء بمثابة “تأديب دبلوماسي” للسفير الذي اتهمته باريس بامتلاك “مفهوم خاطئ” لمهامه. فرنسا اعتبرت أن تدخل البعثة الأمريكية في شؤونها الداخلية وتشويه الحقائق الأمنية هو تجاوز للخطوط الحمراء.

ورغم “الصلة العائلية” القوية التي تربط كوشنر بالبيت الأبيض، إلا أن باريس آثرت حماية كبريائها الوطني على حساب المجاملات السياسية.

ورغم قسوة الإجراء، تركت الخارجية الفرنسية “شعرة معاوية” قائمة؛ حيث أوضحت في بيانها أن كوشنر لم يُطرد، بل قُيدت صلاحياته، مؤكدة أن مقر الوزارة لا يزال مفتوحاً للنقاشات “الضرورية”.

باريس تشترط الآن العودة إلى “قواعد اللعبة” واحترام الحلفاء، حفاظاً على إرث 250 عاماً من الصداقة التاريخية التي يبدو أنها تمر بـ “اختبار القوة” الأصعب في عهد ترامب الثاني.