24 فبراير 2026 19:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

حماس تطالب العالم بـ”مطرقة العقوبات” بعد حصار الضفة

لم تعد بيانات الإدانة تكفي لمواجهة “تسونامي الاستيطان” الذي يبتلع جغرافيا الضفة الغربية؛ ففي اللحظة التي تسابق فيها الحكومة الإسرائيلية الزمن لفرض واقع “الضم الفعلي”، خرجت حركة حماس لتطالب المجتمع الدولي بكسر حاجز “الصمت المكتوب” والانتقال إلى مرحلة “العقوبات الرادعة”.

دعوةٌ تأتي على وقع انتفاضة دبلوماسية قادتها 20 دولة ومنظمة دولية، في مواجهة ما وصفته بـ”الهجوم المباشر” على مستقبل الدولة الفلسطينية.

في مشهدٍ يعكس عزلة المخططات الإسرائيلية، توحدت أصوات عواصم كبرى من الرياض والقاهرة إلى باريس ومدريد، في بيان مشترك ندد بأشد العبارات بقرار إسرائيل إعادة تصنيف مساحات واسعة من الضفة كـ”أراضي دولة”.

هذا الإجراء، الذي وصفه الحلفاء بأنه “هجوم مكتمل الأركان”، يهدف برأيهم إلى نسف حل الدولتين من جذوره وتحويل المدن الفلسطينية إلى جزر معزولة وسط بحر من المستوطنات.

وتكشف لغة الأرقام عن مخطط مرعب؛ فوفقاً لمنظمة «السلام الآن»، حطم عام 2025 الأرقام القياسية بإنشاء 54 مستوطنة جديدة في عام واحد، ليرتفع عدد المستوطنين إلى أكثر من نصف مليون، يعيشون فوق أراضٍ تُصنف “غير شرعية” بموجب القانون الدولي.

هذه السياسة لم تعد مجرد توسع، بل هي “هندسة جغرافية” ممنهجة لقطع أوصال التواصل الفلسطيني وقتل أي أمل في تسوية سلمية مستقبلية.

من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن هذا الزخم الدولي “خطوة في الاتجاه الصحيح”، لكنها شددت على أن “البيانات لا تحمي الأرض”.

وأكدت الحركة في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء (24 فبراير 2026)، أن وقف “العدوان الممنهج” يتطلب ضغوطاً فعلية وإجراءات عقابية ملموسة تُجبر الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن مخططات التهجير القسري والضم، محذرة من أن استمرار سياسة “الإدانة بلا فعل” يمنح الضوء الأخضر للمزيد من التصعيد.