مصر تسابق العواصف.. انطلاق القافلة 145 لانتشال خيام النازحين من وحل الشتاء

بينما يشتد عواء الرياح الباردة وتغرق خيام النازحين تحت وطأة منخفض جوي لا يرحم، انطلقت في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء قافلة «زاد العزة» الـ145.
هي ليست مجرد شاحنات تمر عبر الحدود، بل هي شريان حياة جديد يضخه الهلال الأحمر المصري في قلب قطاع غزة المحاصر، في سباق مع الزمن لانتشال آلاف العائلات من براثن البرد القارس والغرق.
جاءت هذه القافلة كاستجابة فورية للظروف الكارثية التي خلفها سوء الأحوال الجوية؛ حيث كثّف الهلال الأحمر إمدادات الشتاء الأساسية لتعويض العجز الحاد في وسائل الإيواء. وتضمنت الشحنة “ترسانة إغاثية” شملت:
الإيواء: أكثر من 5915 خيمة بمواصفات خاصة، و11115 بطانية، و470 مرتبة.
الكساء والغذاء: آلاف القطع من الملابس الشتوية الثقيلة، و190 ألف سلة غذائية، و270 طناً من الدقيق.
الدعم الطبي واللوجستي: 925 طناً من المستلزمات الطبية، وما يزيد عن 1440 طناً من المواد البترولية لتشغيل المرافق الحيوية.
على الجانب المصري من معبر رفح، لا تتوقف حركة المتطوعين الذين باتوا جسراً بشرياً للصمود.
وبينما تُفرغ القوافل حمولتها، يستقبل أبطال الهلال الأحمر الدفعة الـ18 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين، مقدمين لهم ليس فقط الرعاية الطبية، بل وحزمة من الدعم النفسي للأطفال وتوزيع وجبات السحور والإفطار، مؤكدين أن مصر تقتسم مع غزة “لقمة العيش” و”دفء الرداء”.
بهذه القافلة، يتجاوز إجمالي المساعدات التي عبرت من خلال الهلال الأحمر المصري حاجز الـ 800 ألف طن. ملحمة صاغها أكثر من 65 ألف متطوع واصلوا الليل بالنهار، لتظل “حقيبة العودة” والمساعدات الإغاثية رسالة مصرية واضحة بأن غزة لن تُترك وحيدة في مواجهة الموت والبرد.


تعليقات 0